page 3439, entry [2500]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (٧١٧) وفي العلل الكبير (١٩٧) وابن ماجه (١٧٥٨) والنسائي في الكبرى (٢٩١٤) وابن خزيمة (١٩٥٣) وابن حبان (٣٥٧٠) وأبو عوانة (٢٩٠٢) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢٦٠٨) وابن الجارود (٩٤٢) والدارقطني (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) والبيهقي (٤/ ٢٥٥) والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٨٨٦) والبغوي في شرح السنة (١٧٧٤) والطوسي في مختصر الأحكام (٣/ ٣٥٣) وابن حزم في المحلى (٧/ ٣) وابن حجر في تغليق التعليق كلهم من طرق عن أبي خالد الأحمر بهذا الإسناد. هكذا قال أبو خالد الأحمر: (عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة ومسلم البطين عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس). خالفه زائدة بن قدامة (¬١) فقال: (عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير ثم قال: قال الأعمش: فقال الحكم وسلمة بن كهيل ونحن جميعاً جلوس حين حدّث مسلم بهذا الحديث قالا: سمعنا مجاهداً يذكر هذا عن ابن عباس). أي: أن الأعمش رواه عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعن الحكم وسلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس. وقد تابعه عبد الرحمن بن مغراء (¬٢) ففي روايته أن سلمة بن كهيل يرويه عن مجاهد عن ابن عباس.فرواه (عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير، وعن سلمة بن كهيل عن مجاهد، وعن الحكم بن عتيبة عن عطاء ثلاثتهم عن ابن عباس به. ورواه جماعة عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵃، منهم: عيسى بن يونس (¬١)، وشعبة (¬٢)، ويحيى بن سعيد القطان (¬٣)، وأبو معاوية محمد بن خازم (¬٤)، وعبثر بن القاسم (¬٥)، وعبد الله بن نمير (¬٦)، وعبيدة بن حميد (¬٧)، وجرير بن عبد الحميد (¬٨)، وعبيد الله بن عمرو (¬٩)، والجراح بن الضحاك (¬١٠)، وإسماعيل بن زكريا (¬١١)، وأبو إسحاق الفزاري (¬١٢). لذا ذكره الدارقطني في التتبع فقال: (وأخرج مسلم حديث الأشج عن أبي خالد … ) قال: وقال البخاري: ويذكر عن أبي خالد فذكره. وخالفه جماعة، منهم: شعبة وزائدة وعيسى بن يونس، وأبومعاوية وابن نمير وجرير وعبثر بن القاسم وغيرهم رووه عن الأعمش عن مسلم عن سعيد عن ابن عباس. وبيّن زائدة في روايته من أين دخل الوهم على أبي خالد فقال في آخر الحديث: «فقال سلمة بن كهيل والحكم وكانا عند مسلم حين حدّث بهذا: ونحن سمعناه من مجاهد عن ابن عباس» (¬١). وقال الخطيب: كذا روى هذا الحديث أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن الأعمش عن النفر الثلاثة الذين سمّاهم وجعل روايتهم متفقة. والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل إنما روياه عن الأعمش عن مجاهد وحده عن ابن عباس، وأما مسلم البطين فإنه رواه للأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (¬٢). ووافقهم الحافظ فيما نسب إلى أبي خالد الأحمر من الوهم واعتذر للشيخين في ذكر حديثه فقال بعد أن أورد كلام الدارقطني السابق: «قد أوضحت هذه الطرق في كتابي تغليق التعليق وبيّنت أنه لا يلحق الشيخين في ذكرهما لطريق أبي خالد لوم، لأن البخاري علّقه بصيغة يشير إلى وهمه فيه، وأما مسلم فأخرجه مقتصراً على إسناده دون سياق متنه، لكن للحديث علة أخرى لم يتعرض لها الدارقطني وهي اختلافهم في سياق متنه وسنوضح ذلك إن شاء الله تعالى في موضعه» (¬٣).وقال الحافظ أيضاً: «وأما مسلم فلم يسق المتن بل أحال به على حديث زائدة وهو غير جيد لما في متن رواية أبي خالد (¬١) من المخالفة ولتفرد أبي خالد أيضاً بهذا السياق … » (¬٢). وقال في موضع آخر: وقوله: (ويذكر عن أبي خالد … ) هذا الإسناد صحيح إلا أنه معلل بالاضطراب لكثرة الاختلاف في إسناده ولتفرد أبي خالد بهذه السياقة وقد خالفه فيها مَنْ هو أحفظ وأتقن فصار حديثه شاذاً للمخالفة (¬٣). لكن نقل الترمذي عن البخاري قوله: «جوّد أبو خالد الأحمر هذا الحديث واستحسن حديثه جداً قال محمد: وروى بعض أصحاب الأعمش مثل ما روى أبو خالد الأحمر» (¬٤). قلت: لعل مراد الإمام البخاري والله أعلم قوله: (جوّده) أي: أنه ذكر شيوخ الأعمش الثلاثة وكذلك أصحاب ابن عباس الثلاثة الذين رووه عنه وليس المراد صحة إسناده بدليل أنه ذكره في صحيحه تعليقاً بصيغة التمريض ولم يعلقه بصيغة الجزم كحاله فيما صحّ عنده، والله تعالى أعلم.