page 3414, entry [2481]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٢٧٥٠) من طريق إبراهيم بن يوسف الصيرفي والبيهقي (٣/ ١٥٠) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٤) في المصنف كلهم محمد بن العلاء وعثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة وإبراهيم بن يوسف وابن نمير عن حفص به.هكذا قال حفص عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ أقام سبعة عشر بمكة يقصر الصلاة. خالفه جماعة عن عاصم فرووه بهذا الإسناد فقالوا: (تسعة عشر يوماً)، منهم: عبد الله بن المبارك (¬١)، وأبو شهاب عبد ربه بن رافع الحناط (¬٢)، وأبو عوانة (¬٣)، وعبد الواحد بن زياد (¬٤)، وعباد بن منصور (¬٥)، وأبو معاوية محمد بن خازم (¬٦) في رواية أكثر أصحابه. وكذلك رواه حصين بن عبد الرحمن (¬٧) وعباد بن منصور (¬٨) عن عكرمة. قلت: وقد اختلف على أبي عوانة وأبي شهاب الحناط وأبي معاوية فروى عنهم بلفظ: (سبعة عشر) ولكن الصحيح عنهم تسعة عشر. ١ رواية أبي عوانة:فقد رواه عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي ومسدد وشيبان بن فروخ وأبو عمرو المزي بلفظ تسعة عشر (¬١). وخالفهم محمد بن سليمان بن حبيب ومعلى بن أسد فقالا: سبعة عشر (¬٢). ٢ رواية أبي شهاب الحناط: فقد رواه عنه أحمد بن يوسف وداود بن عمرو بلفظ: (تسعة عشر) وأخرجه البخاري في صحيحه والبيهقي (¬٣). وخالفهما خلف بن هشام البزار فرواه عن أبي شهاب بلفظ: (سبعة عشر) (¬٤) وما في الصحيح عنه أصح. ٣ رواية أبي معاوية الضرير: فقد رواه عنه جماعة بلفظ: (تسعة عشر) منهم الإمام أحمد وهناد بن السري وسلم بن جنادة وأبو خيثمة وأحمد بن حرب ومحمد بن يحيى بن ضريس والفضل بن موسى وسراج بن يونس ومجاهد بن موسى (¬٥). وخالفهم عثمان بن أبي شيبة فرواه عنه بلفظ: (سبعة عشر) (¬٦).٤ رواية عبد الله بن المبارك: رواه عبدان وحبان عنه بلفظ: (تسعة عشر يوماً). ورواه عبد الرزاق عنه كما في مصنفه بلفظ: (سبعة عشر يوماً). ورواه عبد بن حميد عنه بلفظ: (عشرين يوماً). والأول أصح لذا أودعه البخاري في صحيحه وأعرض عن حديث عبد الرزاق (انظره في بابه ح ٤٤٤). لذا قال البيهقي: واختلفت هذه الروايات في تسعة عشر وسبعة عشر كما ترى وأصحها عندي والله أعلم رواية مَنْ روى تسعة عشر وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح فأخذ من رواية مَنْ رواها ولم يختلف على عبد الله بن المبارك وهو أحفظ مَنْ رواه عن عاصم الأحول، والله أعلم. ثم قال: ويمكن الجمع بين رواية مَنْ روى تسعة عشر ورواية مَنْ روى سبعة عشر بأن مَنْ رواها تسعة عشر عدّ يوم الدخول ويوم الخروج، ومَن قال: سبعة عشر لم يعدهما (¬١) والله أعلم. قال الحافظ: وهو جمع متين (¬٢). وقال أيضاً: رواية تسعة عشر أرجح الروايات وبهذا أخذ إسحاق بن راهويه ويرجحها أيضاً أنها أكثر ما وردت به الروايات الصحيحة (¬٣).