page 3405, entry [2471]Open original source
الدلالة الفقهية: دلّ حديث الباب على جواز الشرب قائماً إلا أنه معلول بما سبق، وقد وردت أحاديث بجواز الشرب قائماً، منها ما رواه البخاري في صحيحه (٥٦١٥) عن علي ﵁ أنه أتى بماء فشرب قائماً فقال: إن أناساً يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم وإني رأيت رسول الله ﷺ فعل كما رأيتموني فعلت. وروى البخاري في صحيحه (٥٦١٧) عن ابن عباس ﵁ قال: شرب النبي ﷺ قائماً من زمزم. وروى النسائي (٣/ ٨٢) عن عائشة ﵂ قالت: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائماً وقاعداً ويصلي حافياً ومنتعلاً .. (¬١). ووردت أحاديث في النهي عن ذلك منها ما أخرجه مسلم في صحيحه من طريق قتادة عن أنس أن النبي ﷺ نهى أن يشرب الرجل قائماً. قال قتادة: فقلنا لأنس: فالأكل؟ قال: ذاك أشر وأخبث. ومنها ما أخرجه مسلم من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائماً. وذكر الحافظ في الفتح (١٠/ ٨٢) أحاديثأخرى في المنع ثم قال: قال المازري: اختلف الناس في هذا فذهب الجمهور إلى الجواز وكرهه بعضهم قال: وتضمن حديث أنس الأكل أيضاً ولا خلاف في جواز الأكل قائماً. وذهب الإمام النووي ﵀ إلى أن النهي محمول على التنزيه وشربه قائماً لبيان الجواز، وأن مَنْ زعم نسخاً أو غيره فقد غلط، فإن النسخ لا يصار إليه مع إمكان الجمع (¬١).