page 3332, entry [2412]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٢٦٣٧٢) وفي كتابه الأدب (١٤٣) وأبو يعلى (٦٨٠٨) من طريق أبي خيثمة، والخطيب في كتاب الأسماء المبهمة (٦/ ٤٥٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٧/ ٢٦٠) من طريق الإمام أحمد. وتابعه أبو أسامة ذكره مسلم ولم يسق لفظه وأحال على حديث ابن علية. وقد خولف ابن علية في متن هذا الحديث في موضعين:الأول: قوله: إن عبد الله بن جعفر قال لابن الزبير: أتذكر إذ تلقينا رسول الله. خالفه يزيد بن زريع (¬١)، وحميد بن الأسود (¬٢) فذكرا أن القائل هو ابن الزبير لجعفر: أتذكر. وكذلك رواه شعبة (¬٣) إلا أنه جعل هذا الحوار بين ابن الزبير وابن عباس وأن القائل هو ابن الزبير كذلك. الثاني: ظاهر سياق حديث ابن علية أن المتروك هو عبد الله بن جعفر وأن المحمول هو عبد الله بن الزبير. خالفه يزيد بن زريع، وحميد بن الأسود، وشعبة، فذكروا في حديثهم أن المحمول هو عبد الله بن جعفر (¬٤). وسبب وهم ابن علية أنه أسقط كلمة (قال) بعد كلمة نعم، وصوابه إثباتها فيكون كالتالي: (قال: نعم، قال: فحملنا وتركك). وقد روى هذا الحديث ذاته الإمام أحمد (١/ ٢٠٣ رقم ١٧٤٢) عن ابن علية فذكر أنه كان يرويه مرة بإثبات كلمة (قال) التي بعد نعم ومرة بإسقاطها. قال أحمد: (حدثنا إسماعيل أخبرنا حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذتلقينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، قال: فحملنا وتركك. وقال إسماعيل مرة: أتذكر إذ تلقينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس؟ فقال: نعم فحملنا وتركك) اه. قال الحافظ في الفتح (٦/ ١٩٢): قوله: (قال: نعم فحملنا وتركك) ظاهره أن القائل: فحملنا هو عبد الله بن جعفر وأن المتروك هو ابن الزبير. وأخرجه مسلم من طريق أبي أسامة وابن علية كلاهما عن حبيب بن الشهيد بهذا الإسناد مقلوباً، ولفظه قال: عبد الله بن جعفر لابن الزبير، جعل المستفهم عبد الله بن جعفر، والقائل: فحملنا عبد الله بن الزبير. والذي في البخاري أصح، ويؤيده ما تقدم في الحج عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله ﷺ مكة استقبلته أغيلمة من بني عبد المطلب فحمل واحداً بين يديه وآخر خلفه، فإن ابن جعفر من بني عبد المطلب بخلاف ابن الزبير وإن كان عبد المطلب جد أبيه لكنه جده لأمه … (إلى أن قال): وقد نبّه عياض على أن الذي وقع في البخاري هو الصواب، قال: وتأويل رواية مسلم أن يجعل الضمير في حملنا لابن جعفر فيكون المتروك ابن الزبير، قال: ووقع على الصواب أيضاً عند ابن أبي شيبة وابن أبي خيثمة وغيرهما. قلت أي: الحافظ: وقد روى أحمد الحديث عن ابن علية فبيّن سبب الوهم ولفظه مثل مسلم لكن زاد بعد قوله: قال: نعم،قال: فحملنا، قال أحمد وحدثنا به مرة أخرى فقال فيه: نعم فحملنا وأسقط قال التي بعد نعم. قلت: وبإثباتها توافق رواية البخاري وبحذفها تخالفها، والله أعلم. قال القاضي عياض في إكمال المعلم (٧/ ٤٣٨): وظاهره أن قائل هذا ابن الزبير، وأن ابن جعفر المتروك، ونحوه في مسند ابن أبي شيبة، لكن البخاري والنسائي ذكرا الخبر على خلاف هذا مما هو الأشبه، وأن القائل أولاً: أتذكر إذ تلقينا رسول الله ﷺ إنما هو ابن الزبير ويكون القائل له: (نعم فحملنا وتركك) ابن جعفر، ويدل على صحته ما ذكر مسلم بعده من الأحاديث عن عبد الله بن جعفر وإن لم يكن فيها لابن الزبير ذكر. قال العيني في عمدة القاري (١٥/ ١٣): (وفي رواية مسلم قال: عبد الله بن جعفر لابن الزبير وهو عكس ما في رواية البخاري، قال بعضهم: والذي في البخاري أصح، ويؤيده ما تقدم في الحج عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله ﷺ مكة … ).