page 3317, entry [2397]Open original source
الحديث السادس (¬١): ٧٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٤٥٥): حدثنا أبو كامل مظفَّر بن مُدْرِك، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن رجلاً مرّ على قوم فسلّم عليهم فردُّوا ﵇، فلما جاوزهم قال رجل منهم: والله إني لأبغض هذا في الله، فقال أهل المجلس: بئس والله ما قلت، أما والله لننبئنّه، قم يا فلان رجلاً منهم فأخبره. قال: فأدركه رسولهم، فأخبره بما قال، فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، مررت بمجلس من المسلمين، فيهم فلان، فسلّمت عليهم، فردُّوا السلام، فلما جاوزتهم أدركني رجل فأخبرني أن فلاناً قال: والله إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه، فسَلْه [علام] يبغضني؟ فدعاه رسول الله ﷺ فسأله عما أخبره الرجل، فاعترف بذلك وقال: قد قلت له ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «فلِمَ تبغضه؟» قال: أنا جاره، وأنا به خابر، والله ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البَرُّ والفاجر. قال الرجل: سله يا رسول الله، هل رآني قط أخّرتها عن وقتها أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع والسجود فيها؟ فسأله رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: لا.ثم قال: والله ما رأيته يصوم قط، إلا في هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله، هل رآني قط أفطرت فيه أو انتقصت من حقه شيئاً؟ فسأله رسول الله ﷺ فقال: لا. ثم قال: والله ما رأيته يعطي سائلاً قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئاً في شيء من سبيل الله بخير إلا هذه الصدقة التي يؤديها البَر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله! هل كتمت من الزكاة شيئاً قط، أو ماكَسْتُ فيها طالبها؟ قال: فسأله رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: لا. فقال له رسول الله ﷺ: «قم إن أدري لعلَّه خير منك».