page 3308, entry [2392]Open original source
علة الوهم: هذا الحديث كما رواه عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ من طريق الزهري وغيره عنه.فقد رواه أيضاً القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عمته عائشة أم المؤمنين ﵂ وحديثه عنها في الصحيحين (¬١) مما جعل ورود الوهم فيه محتملاً. أما ما ذكره الحافظ من احتمال أن يكون الزهري رواه من كلا الطريقين فهو احتمال وارد لكنه ضعيف فقد تكلم بعضهم في حديثه عن الزهري فقال صالح بن محمد الحافظ المعروف بجزرة: سماعه من الزهري ليس بذاك، لأنه كان صغيراً حين سمع من الزهري (¬٢). وقال الذهبي في (ذكر مَنْ تكلم فيه وهو موثق ص ٣١): ثقة، سمع من الزهري والكبار ينفرد بأحاديث تحتمل له، ولكن ليس هو في الزهري بذاك الثبت. فمثل هذا لا يصح تفرده، إذا خالف الأئمة الثقات من أصحاب الزهري. وثمة أمر آخر وهو أن إبراهيم بن سعد وإن كان ثقة حافظ إلا أنه قد يخطاء إذا حدّث من حفظه، وقد أنكر عليه الإمام أحمد بعضالأحاديث وجعل سبب خطئه فيها هو روايته لها من حفظه دون كتاب (¬١). قال مهنا عن أحمد: إبراهيم إنما كان يخطاء إذا حدّث من حفظه فأما كتبه فكانت صحيحة (¬٢). وذكر ابن رجب عن أحمد أنه قال: كان يحدّث من حفظه فيخطاء وفي كتابه الصواب (¬٣). ثم قال: وقد تكلم فيه يحيى القطان، روى أحاديث من حفظه أنكرت عليه.