Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 3290, entry [2384]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 3290, entry [2384]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الدارمي (١٥٥٦) من طريق يحيى بن حسان، وأحمد(٢/ ٢٥٥) من طريق أبي كامل، والبيهقي (٢/ ١٩٧) من طريق محمد بن عثمان بن خالد، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٢١) من طريق موسى بن إسماعيل كلهم عن إبراهيم بن سعد به. ورواه ابن خزيمة (٦١٩) من طريق أبي داود عن إبراهيم بن سعد مختصراً. هكذا قال إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة في هذا الحديث: «اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف، اللهم العن فلاناً وفلاناً» لأحياء من العرب حتى أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ … (١٢٨)﴾ [آل عمران: ١٢٨]. خالفه يونس بن يزيد الأيلي (¬١) عن الزهري بهذا الإسناد وفيه: «اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلاً وذكوان وعصية عصت الله ورسوله» ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ … (١٢٨)﴾. أدرج إبراهيم بن سعد قوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ … (١٢٨)﴾ في الحديث وبيَّن يونس أنه منقطع وأن الزهري قال: ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت. وقد أشار إلى اختلاف يونس وإبراهيم بن سعد الحميدي (¬٢)،والذهبي (¬١)، والزيلعي (¬٢)، وابن حجر كما سيأتي. قال الحافظ: قوله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ … (١٢٨)﴾ تقدم استشكاله في غزوة أحد وأن قصة رعل وذكوان كانت بعد أحد ونزول: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ … (١٢٨)﴾ كان في قصة أحد فكيف يتأخر السبب عن النزول، ثم ظهر لي علة الخبر وأن فيه إدراجاً وأن قوله: حتى أنزل الله منقطع من رواية الزهري عمن بلغه، بيَّن ذلك مسلم في رواية يونس المذكورة فقال هنا قال يعني الزهري: ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت وهذا البلاغ لا يصح لما ذكرته … ) (¬٣). قلت: ومما يرجح رواية يونس بن يزيد ما يلي: أولاً: لم يتابع إبراهيم بن سعد أحدٌ من أصحاب الزهري في ذكر نزول هذه الآية في حديث أبي هريرة هذا، فقد رواه سفيان بن عيينة (¬٤)، وشعيب بن أبي حمزة (¬٥)، ومعمر بن راشد (¬٦)، ولم يذكروا هذه الزيادة بل ساقوه إلى قوله: «كسني يوسف» وقد نصّ مسلم على ذلك فقال عقب حديث ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلى قوله: «واجعلها عليهم كسني يوسف»، ولم يذكر ما بعده. وكذلك رواه بدون ذكر هذه الآية: شيبان بن عبد الرحمنالنحوي (¬١) وهشام الدستوائي (¬٢) وهلال بن أسامة (¬٣) والأوزاعي (¬٤) أربعتهم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة إلى قوله: «كسني يوسف» وكذلك رواه محمد بن سيرين (¬٥) عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة به إلى قوله: «كسني يوسف». وكذلك رواه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (¬٦)، والأعرج (¬٧) عن أبي هريرة إلى قوله: «كسني يوسف». ففي جميع طبقات الإسناد لم تأت هذه الزيادة. ثانياً: أن يونس بن يزيد صاحب كتاب، وهو حفظ عن الزهري ما لم يحفظه إبراهيم بن سعد فذكر من أبهم إبراهيم في قوله: (اللهم العن فلاناً وفلاناً لأحياء من العرب) فبيّن إبراهيم مَنْ هم. ثالثاً: يونس مقدّم على إبراهيم في الزهري، وقد قال صالح بن جزرة: حديث إبراهيم عن الزهري ليس بذاك لأنه سمع منه صغيراً. بل إن يونس مقدّم في أصحاب الزهري كلهم إذا حدّث من كتابه، كما حققته في باب ابن عيينة.رابعاً: ثبت من طريق ثابت البناني (¬١) وحميد الطويل (¬٢) عن أنس أن ذلك كان يوم أحد. وحاول الطحاوي التوفيق بين كون نزول هذه الآية في غزوة أحد ونزولها كما في حديث الباب فقال: «فتأملنا هذه الآثار وكشفناها لنقف على الأولى منها بما نزلت فيه هذه الآية من المعنيين المذكورين فيها فاحتمل أن يكون نزولها في وقت واحد يراد بها السببان المذكوران في هذه الآثار فوجدنا ذلك بعيداً في القلوب لأن غزوة أحد كانت في سنة ثلاث وفتح مكة كان في سنة ثمان ودعاء النبي ﷺ كان لمن دعا له في صلاته قبل فتح مكة فبعيد في القلوب أن يكون السببان اللذان قيل: إن هذه الآية نزلت في كل واحد منهما كان نزولها فيهما جميعاً واحتمل أن يكون نزولها كان مرتين مرة في السبب الذي ذكر عبد الله بن عمر (¬٣) وعبد الرحمن بن أبي بكر أن نزولها كان فيه، ومرة في السبب الذي ذكر عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر (¬٤) أن نزولها كان فيه، ومرة في السبب الذيذكر أنس أن نزولها كان فيه فدخل على ذلك مانعاً لأنه لو كان كذلك لكانت موجودة في القرآن في موضعين كما وجدت ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ … (٧٣)﴾ الآية في موضعين أحدهما في سورة براءة [٧٣] والآخر في سورة التحريم [٩]، ولما لم يكن ذلك كذلك في هذه الآية المتلوة في هذه الآثار بطل هذا الاحتمال أيضاً واحتمل أن يكون نزلت قرآناً لواحد من السببين المذكورين في هذه الآثار والله أعلم بذلك السبب أيهما هو ثم أنزلت بعد ذلك للسبب الآخر لا على أنها قرآن لاحق لما نزل فيه من القرآن ولكن على إعلام الله تعالى لنبيه ﵇ بها أنه ليس له من الأمر شيء وأن الأمور إلى الله تعالى وحده يتوب على مَنْ يشاء ويعذّب مَنْ يشاء ولم نجد من الاحتمالات لما في هذه الآثار أحسن من هذا الاحتمال فهو أولاها عندنا بما قيل في احتمال نزول الآية المتلوة فيهما، وبالله التوفيق» (¬١). والله تعالى أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
728845
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:2384
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain