page 3281, entry [2376]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه معلول، والصحيح أنه عن ابن شهاب الزهري مرسل ليس من حديث أنس بن مالك. والحديث رواه أيضاً ابن ماجه (١٤٨٣) وأبو يعلى (٣٦٠٨) والطحاوي (١/ ٤٨٣) كلهم من طريق محمد بن بكر عن يونس به. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٨٤) من طريق أبي زرعة وهب الله بن راشد المؤذن، والطبراني في الأوسط (١٠٦) من طريق بكر بن مضر المصري، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٠٤) من طريق أيوب بن سويد الرملي ثلاثتهم عن يونس بن يزيد به.هكذا قال يونس: (عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة). خالفه مالك (¬١) ومعمر (¬٢) فقالا: (عن الزهري كان رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة) هكذا مرسلاً. وكذلك رواه مرسلاً شعيب بن أبي حمزة وابن جريج وغيرهم وقد استوفينا البحث به في باب سفيان بن عيينة فانظره (¬٣). قال الترمذي عقب الحديث: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر (¬٤)، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة. قال الزهري: وأخبرني سالم: أن أباه كان يمشي أمام الجنازة. قال محمد وهو البخاري: هذا أصح. قال الألباني في الإرواء (٣/ ١٩١) معقباً: (محمد بن بكر مع أنه ثقة محتج به في الصحيحين فإنه لم ينفرد به، بل تابعه أبو زرعة قال: أخبرنا يونس بن يزيد، لكنه زاد في آخره: (وخلفها). أخرجه الطحاوي بسند صحيح، لا علة له عندي إلا أن يكون الزهري لم يسمعه من أنس، والله أعلم. انتهى.قلت: أما الإمام أحمد ﵀ فقد جعل الوهم من يونس، فقد قال أبو داود في مسائله للإمام أحمد (ص ٤٠٨ رقم ١٩٢٠): سمعت أحمد ذكر له حديث محمد بن بكر البرساني عن يونس عن الزهري عن أنس بن مالك (أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، فقال: هذا يعني الوهم من يونس لعله حدثه حفظاً). قال ذلك الإمام أحمد لأن يونس بن يزيد في حفظه شيء أما كتابه فصحيح. قال وكيع: رأيت يونس بن يزيد الأيلي وكان سياء الحفظ. وذكر ابن رجب في شرح علل الترمذي (٢/ ٧٦٥) أن يونس إذا حدّث من حفظه يخطاء. وقال أحمد أيضاً: يونس كثير الخطأ عن الزهري.