page 3235, entry [2341]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٣٣) من طريق موسى بن هارون، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٧٦) من طريق عبد الأعلى بن حماد كلاهما عن العباس بن الوليد به. وأخرجه ابن ماجه (١٥٦٤) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي عن وهيب به مختصراً ولفظه: (أن النبي ﷺ نهى أن يبنى على القبر). هكذا قال وهيب: (عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ نهى أن يصلى على القبور أو يقعد عليها) ووهم في الإسناد والمتن.أولاً: في الإسناد: رواه جماعة فقالوا: (عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر بن عبيد الله، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي، منهم: الوليد بن مسلم (¬١)، وعيسى بن يونس (¬٢)، وبشر بن بكر (¬٣)، وصدقة بن خالد (¬٤)، وبكر بن يزيد الطويل (¬٥)، ومحمد بن شعيب (¬٦)، وأيوب بن سويد (¬٧)، ويحيى بن حمزة (¬٨)، وعبد الله بن المبارك في رواية (¬٩). ورواه عبد الله بن المبارك (¬١٠) في المحفوظ عنه فجعله كذلك من حديث أبي مرثد الغنوي إلا أنه زاد في الإسناد: رجلاً بين بسر بن عبيد الله وواثلة. وانظره في بابه، وليس للقاسم بن مخيمرة عن أبي سعيد غير هذا الحديث. ثانياً: في المتن: قوله: إن النبي ﷺ نهى أن يصلى على القبر.ورواية الجماعة عن النبي ﷺ بلفظ «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها». لذا قال موسى بن هارون وهو أحد رواة هذا الحديث: قوله: (أن يصلى على القبر) وهم، وإنما هو (أن يصلى إلى القبر) (¬١). لأنه ثبت أن النبي ﷺ صلّى على قبر بعدما دفن من حديث ابن عباس (¬٢)، وأبي هريرة (¬٣)، وأنس بن مالك (¬٤). قال البغوي: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ فمن بعدهم أنه يجوز أن يصلى على القبر، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق (¬٥). قال الدارقطني: ورواه وهيب بن خالد عن ابن جابر بإسناد آخر عن القاسم بن مخيمرة عن أبي سعيد ولم يتابع عليه، والصحيح حديث واثلة عن أبي مرثد (¬٦). ومع هذا فقد صحح العلامة الألباني ﵀ الحديث ولم يتفطن لعلته (¬٧).