Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 3195, entry [2312]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 3195, entry [2312]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي بن حفص فمن رجال مسلم.وأخرجه الإمام أحمد (٢/ ٢٢٢) عن علي بن حفص ومن طريقه البيهقي (٤/ ١١١). وأخرجه أبو عوانة (٢٦١٨) وأبو نعيم (٢٢٠٧) أيضاً من طريق علي بن حفص. وأخرجه أبو داود (١٦٢٣) وابن خزيمة (٢٣٣٠) وابن حبان (٣٢٧٣) وأبو عوانة (٢٦١٩) والدارقطني (٢/ ١٢٣) والبيهقي (٦/ ١٦٣ - ١٦٤) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦/ ٣١٢) من طريق شبابة بن سوّار عن ورقاء به. هكذا قال ورقاء: عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «فهي عليّ ومثلها معها». خالفه شعيب بن أبي حمزة (¬١)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد (¬٢)، ومحمد بن إسحاق (¬٣)، وأبو أويس عبد الله بن ذكوان الأصبحي (¬٤)، وابن جريج (¬٥) فرووه عن أبي الزناد بهذا الإسناد فقالوا: (فهي عليه ومثلها معها) ولفظ شعيب في رواية الأكثرين عنه: (فهي عليه صدقة ومثلها معها) زاد (صدقة).واختلف على موسى بن عقبة. فرواه النسائي (¬١) عقب حديث شعيب وأحال عليه في اللفظ بقوله: (مثله سواء) يعني بلفظ: (فهي عليه) وكذلك رواه ابن طهمان في مشيخته بلفظ: (فهي عليه ومثلها معها) (¬٢). وذكر ابن خزيمة (¬٣) والبيهقي (¬٤) أن موسى بن عقبة قال في روايته عن أبي الزناد: (فهي له ومثلها معها) وقال غير واحد من أهل العلم (أي: فهي عليه). وقال ابن خزيمة: العرب تقول: (عليه) يعني (له) وسيأتي كلامه. وكذلك اختلف على محمد بن إسحاق: فرواه الدارقطني من طريق يونس بن بكير عنه بلفظ: (فهي عليّ ومثلها معه). وذكر البخاري أن ابن إسحاق تابع شعيباً فقال: (هي عليه ومثلها معه). ولا شك من تقديم ما ذكره البخاري على رواية الدارقطني لاحتمال أن يكون الوهم فيه من أحد رواته. أما رواية موسى بن عقبة: (فهي له ومثلها معها) فتحمل على روايته الأخرى: (فهي عليه ومثلها معها) أو تستبعد فيكون القول قول الجماعة، وهو الذي ذهب إليه الإمام البخاري ﵀، فقد أخرجحديث شعيب، وذكر عقبه أن محمد بن إسحاق، وابن أبي الزناد، وابن جريج قد تابعوه على ذلك. قال البخاري: «تابعه ابن أبي الزناد عن أبيه، وقال ابن إسحاق عن أبي الزناد: هي عليه ومثلها معها، وقال ابن جريج: حُدثت عن الأعرج بمثله» (¬١). وقال أبو عبيد: «فقول النبي ﷺ: «فأما العباس فصدقته عليه ومثلها معها» يبين لك أنه قد كان أخّرها عنه ثم جعلها دَيْناً عليه يأخذه منه، فهو في الحديث الأول قد تعجّل زكاته منه، وفي هذا أنه قد أخّرها عنه، ولعل الأمرين جميعاً قد كانا. وقد روى بعضهم حديث العباس أن النبي ﷺ قال: «وأما صدقة العباس فهي عليّ ومثلها معها» فإن كان هذا هو المحفوظ فهو مثل الحديث الأول الذي ذكرناه عن هشيم ويزيد وإسماعيل بن زكريا في تعجيلها قبل حلها وكلا الوجهين جائز» (¬٢). وقال الألباني: شاذ بهذا اللفظ … ، ورواية الجماعة هي الصواب (¬٣). وذهب بعض أهل العلم إلى ترجيح رواية ورقاء من حيث المعنى، منهم: ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي والبغوي وغيرهم. قال ابن خزيمة في خبر ورقاء: «وأما العباس عم رسول الله ﷺ فهي عليّ ومثلها معها، وقال في خبر موسى بن عقبة: أما العباس بنعبد المطلب فهي له ومثلها معها، وقال في خبر شعيب بن أبي حمزة: أما العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ فهي عليه صدقة ومثلها معها، فخبر موسى بن عقبة: فهي له ومثلها معها، يشبه أن يكون أراد ما قال ورقاء، أي: فهي له عليّ، فأما اللفظة التي ذكرها شعيب بن أبي حمزة: فهي عليه صدقة، فيشبه أن يكون معناها: فهي له عليّ ما بينت في غير موضع من كتبنا أن العرب تقول: عليه يعني له، وله يعني عليه كقوله جلّ وعلا: ﴿ .. أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)﴾ [الرعد: ٢٥]، فمعنى لهم اللعنة أي: عليهم اللعنة، ومحال أن يترك النبي ﷺ للعباس بن عبد المطلب صدقة قد وجبت عليه في ماله وبعده ترك صدقة أخرى إذا وجبت عليه والعباس من صليبة بني هاشم ممن حرم عليه صدقة غيره أيضاً فكيف صدقة نفسه، والنبي ﷺ قد أخبر أن الممتنع من أداء صدقته في العسر واليسر يعذَّب يوم القيامة في يوم مقداره خمسين ألف سنة بألوان عذاب قد ذكرناها في موضعها في هذا الكتاب فكيف يكون أن يتأول على النبي ﷺ أن يترك لعمه صنو أبيه صدقة قد وجبت عليه لأهل سهمان الصدقة أو يبيح له ترك أدائها وإيصالها إلى مستحقيها، هذا ما لا يتوهمه عندي عالم، والصحيح في هذه اللفظة قوله: (فهي له)، وقوله: (فهي عليّ ومثلها معها) أي: أني قد استعجلت منه صدقة عامين فهذه الصدقة التي أمرت بقبضها من الناس هي للعباس عليّ ومثلها معها أي: صدقة ثانية على ما روى الحجاج بن دينار وإن كان في القلب منه عن الحكم عن حجية بن عدي عن علي بن أبي طالب أن العباس بن عبد المطلب سأل رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك» (¬١).وتبعه في ذلك ابن حبان بل إنه أخذ كثيراً مما قاله ولم ينسبه إليه (¬١). وقال البيهقي: كما رواه محمد بن إسحاق رواه أبو أويس المدني عن أبي الزناد وكذلك هو عندنا من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه، وحملوه على أنه ﷺ كان أخّر عنه الصدقة عامين من حاجة بالعباس إليها (¬٢). والذي رواه ورقاء على أنه كان تسلف منه صدقة عامين، وفي ذلك دليل على جواز تعجيل الصدقة. فأما الذي رواه شعيب بن أبي حمزة فإنه يبعد من أن يكون محفوظاً لأن العباس كان رجلاً من صليبة بني هاشم تحرم عليه الصدقة فكيف يجعل رسول الله ﷺ ما عليه من صدقة عامين صدقة عليه. ورواه موسى بن عقبة عن أبي الزناد فقال في الحديث: فهي له ومثلها معها، وقد يقال: (له) بمعنى (عليه) فروايته محمولة على سائر الروايات، وقد يكون المراد بقوله: (فهي عليه) أي: على النبي ﷺ ليكون موافقاً لرواية ورقاء، ورواية ورقاء أوْلى بالصحة لموافقتها ما تقدم من الروايات الصريحة بالاستسلام والتعجيل، والله أعلم. وقال البغوي (¬٣): وقوله في صدقة العباس: فهي عليّ صدقة، فإن هذه اللفظة قلّ المتابعون لشعيب فيها لأن العباس من صليبة بني هاشملا تحل له الصدقة فكيف يستأثره بها، وروى غيره: هي عليّ ومثلها معها … ونحو ذلك قال ابن الملقن (¬١). وقال ابن الملقن: قال الخطابي: هذه لفظة لم يتابع عليها شعيب بن أبي حمزة، قال: وليس ذلك بجيد ففي البخاري متابعة أبي الزناد عليها لكن يحفظ لفظة: صدقة، وتابعه موسى بن عقبة أيضاً عن أبي الزناد في النسائي (¬٢). وقال الداودي: المحفوظ (هي له) أي: أنه قد تصدق بصدقته ومثلها معها، وهي أوْلى لأنه رجل من صلب بني هاشم لا تحل له الصدقة (¬٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
728774
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:2312
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain