page 3182, entry [2301]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عزرة بن عبد الرحمن من رجال مسلم. ورواه أحمد (٥/ ٢٦) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والبزار (٢٦١٣) من طريق معاذ بن هشام، والطبراني في الكبير (٤٦٢) (٧٦٤) من طريق هدبة بن خالد، والبيهقي ٥/ (١٢٧) من طريق عفان بن مسلم وعبد الله بن يزيد المقراء، وابن سعد (٤/ ٦٤) عن عفان، والطيالسي (٦٣٥). كلهم (بهز، وعبد الصمد، ومعاذ، وهدبة، وعفان، وعبد الله بنيزيد، والطيالسي)، عن همام بهذا الإسناد وفيه التصريح بسماع الشعبي من أسامة بن زيد والفضل بن العباس. ورواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٧٦٤) من طريق عاصم بن علي وقرن معه هدبة بن خالد، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٥٢) من طريق العباس بن الفضل الأزرق وعاصم بن علي كلاهما (عاصم والعباس) عن همام به بالعنعنة بين الشعبي وأسامة والفضل ولم يقل: حدثنا. وقد أنكره يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو حاتم. روى ابن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه عن إسحاق بن منصور قال: قلت ليحيى بن معين: قال الشعبي: إن الفضل حدّثه وأن أسامة حدّثه؟ قال: لا شيء، وقال أحمد وعلي: لا شيء (¬١). وقال أيضاً: سألت أبي عن حديثين رواهما همام عن قتادة عن عزرة عن الشعبي أن أسامة بن زيد حدّثه أنه كان ردف النبي ﷺ عشية عرفة: هل أدرك الشعبي أسامة؟ قال: لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة هذا، ولا أدرك الشعبي الفضل بن عباس (¬٢). وقال الدوري: سمعت يحيى يقول: لم يسمع الشعبي من أسامة (¬٣).ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله في العلل: لا يحتمل وينبغي أن يكون بينهما رجل آخر، ولكن كذا حدّث به همام، فلا أدري ما هذا الأمر (¬١). وقال الحاكم: الشعبي لم يسمع من صحابي غير أنس، ولم يسمع من عائشة ولا عبد الله بن مسعود ولا من أسامة بن زيد … (¬٢). وهناك علة أخرى في متن الحديث إلا أن حمله على بهز أولى فقد قلب المتن فقال: إن الفضل كان رديف النبي ﷺ من عرفة إلى مزدلفة، ثم كان أسامة رديفه من مزدلفة إلى منى، والصحيح عكسه (¬٣) وتابعه على ذلك معاذ بن هشام (¬٤) وكذلك قلبه جرير في حديثه عن الأعمش، عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس فانظره في بابه ح (٨٦٧)، والله تعالى أعلم.