page 3135, entry [2264]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. هكذا قال هشيم: (عن الأعمش، ثنا أبو صالح، عن أبي هريرة). خالفه خلق كثير من أصحاب الأعمش الثقات فرووه بالعنعنة ولم يصرِّحوا بسماع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح فقالوا: (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة)، منهم:سفيان الثوري (¬١)، وأبو معاوية (¬٢)، وأبو الأحوص (¬٣)، وزائدة (¬٤)، وعيسى بن يونس (¬٥)، وجرير بن عبد الحميد (¬٦)، ومعمر (¬٧)، وسهيل بن أبي صالح (¬٨)، وأبو خالد الأحمر (¬٩)، وسفيان بن عيينة (¬١٠)، وشريك (¬١١)، وحفص بن غياث (¬١٢)، وفضيل بن عياض (¬١٣)، وأبو عوانة (¬١٤)، وعمرو بن عبد الغفار (¬١٥)، ومحمد بن عبيد (¬١٦)، وسلام بن أبي مطيع (¬١٧)، وصدقة بن أبي عمران (¬١٨)، وبحر السقاء (¬١٩)،والحسن بن صالح (¬١)، ومحمد بن فضيل (¬٢)، وشعبة (¬٣)، وقيس بن الربيع (¬٤)، والأوزاعي (¬٥). وذكر الدارقطني أن ممن رواه كذلك إسرائيل بن يونس، وعبيدة بن حميد، وأبو يحيى الحماني، ووكيع، وزهير، وجرير بن حازم، وعبد الواحد بن زياد، وأبو حمزة السكري، وغيرهم (¬٦). فجملة هؤلاء الذين رووه عن الأعمش ولم يصرحوا بسماع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح اثنان وثلاثون راوياً. بل إن محمد بن فضيل (¬٧) رواه عن الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح عن أبي هريرة وتابعه إبراهيم بن حميد الرواسي (¬٨). ورواه عبد الله بن نمير (¬٩) وأسباط بن محمد (¬١٠) وشجاع بن الوليد (¬١١) عن الأعمش حُدّثت وفي بعضها نبئت عن أبي صالح، ولا أراني إلا قد سمعته منه عن أبي هريرة على الشك في السماع.مما يدل على وهم هشيم بتصريحه بسماع الأعمش من أبي صالح هذا الحديث. قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: هشيم لم يسمع حديث أبي صالح: (الإمام ضامن) وذاك أنه قيل لأحمد: إن هشيماً قال فيه: عن الأعمش، قال: حدثنا أبو صالح (¬١). وقال يحيى بن معين: قال سفيان الثوري: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح (¬٢). وكذلك قال علي بن المديني (¬٣). وقال ابن خزيمة بعد أن ذكر رواية ابن نمير: أفسد الخبر (¬٤)، وقال الدارقطني: أفسد الحديث، وقال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح. وقال ابن الجوزي (¬٥): ليس لهذا الحديث أصل، ليس يقول فيه أحد عن الأعمش أنه قال: أنا أبو صالح، والأعمش يحدث عن ضعاف، والدليل على أن الأعمش لم يسمع من أبي صالح حديث محمد بن فضيل. وخالفهم الشيخان أحمد شاكر (¬٦) والألباني (¬٧) فصححوا الحديث مستدلين برواية هشيم وأن الأعمش قد صرّح بالسماع مغترين بظاهر الإسناد ولا شك أن قولهم مرجوح، والله تعالى أعلم.