page 3130, entry [2262]Open original source
التعليق: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير زياد بنأيوب فهو من رجال البخاري وأخرجه الضياء في المختارة (١٤٤٤) من طريق الحسين بن إسماعيل المحاملي عن زياد به. وقد تابعه في روايته هذه عن هشيم عمرو بن عون عند الحاكم (٢/ ١٢٣) والبيهقي (٩/ ٧٧) إلا أن هشيماً وهم على يونس في هذا الإسناد فأظهر سماع الحسن هذا الحديث من الأسود في قوله (حدثنا) والحسن لم يسمع هذا الحديث من الأسود كما قال ابن المديني وغيره من أئمة أهل الحديث كما سيأتي. وقد رواه غيره من أصحاب يونس الثقات بالعنعنة، منهم: إسماعيل بن علية (¬١)، وأبو إسحاق الفزاري (¬٢)، ويزيد بن زريع (¬٣)، وعبد الوهاب بن عطاء (¬٤)، وسعيد بن أبي عروبة (¬٥)، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي (¬٦)، وسالم بن نوح (¬٧). هؤلاء الخمسة رووه عن يونس، عن الحسن عن الأسود بن سريع ولم يقولوا: (حدثنا). ورواه كذلك عن الحسن عن الأسود بن سريع بالعنعنة ولم يقل حدثنا، منهم:قتادة بن دعامة (¬١)، وأشعث بن عبد الملك (¬٢)، وعمارة بن أبي حفصة (¬٣)، ومبارك بن فضالة (¬٤)، وهشام بن حسان (¬٥)، والمعلى بن زياد (¬٦)، وعنبسة الغنوي (¬٧)، وأبو حمزة العطار إسحاق بن الربيع (¬٨)، والسري بن يحيى أبو الهيثم (¬٩)، وعبد الله بن بكر المزني (¬١٠)، وإسماعيل بن مسلم (¬١١) هؤلاء كلهم رووه عن الحسن ولم ينسبوا للحسن التصريح بالسماع من الأسود كما رواه أصحاب يونس عن الحسن وخالفهم فيه هشيم، مما يدل على وهم هشيم في هذا، والله تعالى أعلم. وقد ذكر أئمة الحديث أن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع. قال علي بن المديني كما في (علله) حيث سئل عن حديث الأسود وهو ابن سريع (بعث رسول الله ﷺ فأكثروا القتل).فقال: إسناده منقطع، رواية الحسن عن الأسود بن سريع، والحسن عندنا لم يسمع من الأسود، لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي وكان الحسن بالمدينة. فقلت له: المبارك يعني ابن فضالة يقول: في حديث الحسن عن الأسود، أتيت رسول الله ﷺ فقلت: إني حمدت ربي بمحامد، أخبرني الأسود. فلم يعتمد على المبارك في ذلك (¬١). وقال أيضاً: الأسود بن سريع قتل أيام الجمل، وإنما قدم الحسن البصرة بعد ذلك (¬٢). وقد وافق ابن المديني على عدم سماع الحسن من الأسود، يحيى بن معين. ففي تاريخه برواية الدوري (٤٠٩٤) قال: لم يسمع من الأسود بن سريع. وقال أبو عبد الله ابن مندة: لا يصح سماعه منه، توفي أيام الجمل سنة اثنتين وأربعين، كما في التهذيب للحافظين المزي، وابن حجر في ترجمة الأسود.ونقل ابن حجر عن الباوردي قوله في معرفة الصحابة عن الحسن قال: (لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة وحمل معه أهله وعياله فما رئي بعد) ثم قال الحافظ: (وكل هذا يدل على أن الحسن وأقرانه لم يلحقوه). ونقل الزيلعي في نصب الراية (١/ ٩٠) تحت عنوان: ذكر كلام البزار في سماع الحسن من الصحابة قال ﵀: سمع الحسن البصري عن جماعة من الصحابة وروى عن آخرين ولم يدركهم، وكان صادقاً متأولاً في ذلك، فيقول: حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حُدِّثوا وخوطبوا بالبصرة … وأما قوله: خطبنا ابن عباس بالبصرة، فقد أنكر عليه لأن ابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل وقدم الحسن أيام صفين فلم يدركه بالبصرة، وتأول قوله: خطبنا، أي: خطب أهل البصرة. وكذلك قال: حدثنا الأسود بن سريع، والأسود قدم يوم الجمل فلم يره، ولكن معناه: حدّث أهل البصرة. اه. وقال الذهبي في السير (٤/ ٥٦٦): وقد روي بالإرسال عن طائفة كعلي وأم سلمة ولم يسمع منهما ولا من أبي موسى، ولا من ابن سريع …