page 3127, entry [2259]Open original source
علة الوهم: ١ الرواية بالمعنى. قال الحافظ: وعندي أنه رواه من حفظه بلفظ ظن أنه يؤدي معناه فلم يصب، فإن اللفظ الذي أتى به أعم من اللفظ الذي سمعه، وسبب ذلك أن هشيماً سمع من الزهري بمكة أحاديث ولم يكتبها وعلّق بحفظه بعضها فلم يكن من الضابطين عنه، ولذلك لم يخرج الشيخان من روايته عنه شيئاً.٢ جاءت بعض روايات هذا الحديث من غير الزهري بهذا اللفظ، منها: ما رواه عمرو بن عثمان عن أسامة عن النبي ﷺ قال: «لا يتوارث أهل ملتين ولا يرث مسلم كافراً ولا كافر مسلماً» (¬١). وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال يوم فتح مكة: «لا يتوارث أهل ملتين» (¬٢). بل إن هشيماً نفسه روى عن جويبر عن الضحاك عن النبي ﷺ قال: «لا يتوارث أهل ملتين شيء» (¬٣). ورواه أيضاً عن يونس عن الحسن عن عمر بن الخطاب موقوفاً (¬٤). ٣ هشيم مدلس وجاء في بعض طرق الحديث شكه هل سمعه من الزهري أو أخبر عنه، ولو ذكر سماعه من سفيان بن حسين لربما سلم من الوهم لضعف سفيان بن حسين في الزهري. ٤ اختصار الحديث: قال الإمام أحمد: (أبو عوانة كتابه صحيح وأخباره يجيء بها وطول الحديث بطوله وهشيم أحفظ وإنما يختصر الحديث) (¬٥).