page 3048, entry [2200]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٤٠) من طريق أحمد. هكذا رواه محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري: (عن الزهري، عن عروة أن عياض بن غنم وهشام بن حكيم بن حزام مرّا بعامل حمص … ).خالفه شعيب بن أبي حمزة (¬١)، والزبيدي (¬٢)، ومعاوية بن يحيى (¬٣) فرووه عن الزهري، عن عروة أن هشام بن حكيم بن حزام (¬٤) وجد عياض بن غنم وهو على حمص يشمس ناساً من النبط في أداء الجزية فقال له هشام: (ما هذا يا عياض؟ إني سمعت رسول الله ﷺ يقول .. فذكر الحديث). ورواه يونس عن الزهري، عن عروة بن الزبير: أن هشام بن حكيم وجد رجلاً وهو على حمص يشمس ناساً من النبط في أداء الجزية فقال: ما هذا إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يعذّب الذين يعذبون الناس في الدنيا» أخرجه مسلم في صحيحه (٢٦١٣) (١١٩) وهذا الرجل هو عياض بن غنم. وتابعه معاوية بن يحيى عن الزهري عن عروة فقال: إن هشام بن حكيم وهو عياض بن غنم فصرح هنا باسمه (¬٥). وهم محمد بن عبد الله في متن هذا الحديث في موضعين:الأول: جعل عامل حمص رجلاً آخر غير عياض بن غنم. الثاني: جعل الحديث لعياض بن غنم وهشام بن حكيم. وخالفه غيره من أصحاب الزهري كما سبق فجعلوا الحديث حديث هشام بن حكيم وأن عياض بن غنم هو عامل حمص (¬١) وهو الصحيح، ويدل على ذلك التالي: ١ ما رواه صفوان بن عمرو السكسكي عن شريح بن عبيد الحضرمي وغيره، قال: جلد عياض بن غنم صاحب دارا حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض ثم مكث ليالي فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي ﷺ يقول: «إن من أشد الناس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس» (¬٢) … إلخ. ٢ صح أن عياض بن غنم كان والياً على حمص وهشام بن حكيم كان بها كما ذكر الحافظ في التهذيب وكما جاء في ترجمة عياض، والله أعلم.