Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 2932, entry [2106]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 2932, entry [2106]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن محمد من رجال البخاري. وأخرجه مسلم (٢٤٦٥) وأحمد (٣/ ٢٢٩) وأبو يعلى (٣١١٢) وعبد بن حميد (١٢٠٠) كلهم من طريق يونس بن محمد عن شيبان به. هكذا قال شيبان عن قتادة عن أنس: (وكان ينهى عن الحرير).ويفهم منه أن النبي ﷺ لم يلبسها. خالفه سعيد بن أبي عروبة (¬١)، وعمر بن عامر السلمي (¬٢) فروياه عن قتادة فقالا: (قبل أن ينهى عن الحرير فلبسها .. ). ورواه شعبة عن قتادة فلم يذكر فيه وكان ينهى عن الحرير، ولم يذكر أن النبي ﷺ لبسه (¬٣). وبنحو روايته رواه عاصم بن عمر عن قتادة عن أنس (¬٤). فليس في روايتهما ترجيح لحديث شيبان أو ابن أبي عروبة. وقد روي من طرق أخرى عن أنس بما يوافق رواية سعيد وهو ما رواه الترمذي وغيره من طريق محمد بن عمرو، حدثنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: قدم أنس بن مالك فأتيته فقال: مَنْ أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: فبكى وقال: إنك لشبه سعد وإن سعداً كان من أعظم الناس وأطولهم وأنه بُعث إلى النبي ﷺ جبة من ديباج منسوج فيها الذهب فلبسها رسول الله ﷺ فصعد المنبر فقام أو قعد فجعل الناس يلمسونها فقالوا: ما رأينا كاليوم ثوباً قط، فقال: «أتعجبون من هذا لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون».قال الترمذي: هذا حديث صحيح (¬١). وروى النسائي قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: لبس النبي ﷺ قباء من ديباج أهدي ثم أوشك أن نزعه … (¬٢). وروى الطحاوي بإسناد صحيح من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع عقبة بن عامر يقول: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم وعليه فروج حرير فصلّى فيه ثم انصرف فنزعه وقال: «لا ينبغي لباس هذه للمتقين» (¬٣). قال الطحاوي: هذه الآثار تدل أن لبس الحرير كان مباحاً وأن النهي عن لبسه بعد إباحته. وروى الإمام أحمد من طريق يونس وإسحاق بن عيسى عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك أنه قال: إن ملك الروم أهدى للنبي ﷺ مستقة فلبسها فجعل القوم يقولون: يا رسول الله أنزلت عليك هذه من السماء؟ فقال: «وما يعجبكم منها فوالذي نفسي بيده إن منديلاً من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها .. » (¬٤). وروى وكيع في أخبار القضاة قال: حدثنا علي بن حربالموصلي حدثنا المغلس بن زياد العامري، حدثنا عامر بن عبيدة قال: كتبنا إلى أنس بن مالك نسأله عن الحرير، فقال: ما أحد من أصحاب رسول الله ﷺ إلا لبسه إلا ما كان من عمر وابنه، ولقد خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم وعليه جبة ديباج فجعل الناس يلمسونها ويعجبون من حسنها فقال: «أتعجبون من حسن هذا، والله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها» (¬١). والله تعالى أعلم. لذا قال البيهقي بعد أن أورد حديث سعيد قال: «أخرجاه في الصحيح من وجه آخر عن قتادة دون اللفظة التي أتى بهَا سعيد بن أبي عروبة أن ذلك قبل أن ينهى عن الحرير وهي أشبه بالصحة من رواية مَنْ روى وكان ينهى عن الحرير» (¬٢). وظاهر صنيع الإمام البخاري ترجيح رواية شيبان فقد أخرجها موصولة، وذكر رواية ابن أبي عروبة تعليقاً وذلك لأنه ذكر مصدر الهدية وأن المهدي هو أكيدر دومة وهو ما ترجم عليه الباب فقد عقد عليه (باب قبول الهدية من المشركين) فهو إنما أورد رواية ابن أبي عروبة هنا تعليقاً لتعلقها بما عقد عليه الباب وتعقب ابن التركماني البيهقي فقال بعد أن ذكر أن حديث شيبان أخرجه الشيخان قال: وحديث ابن أبي عروبة رواه يحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد عن قتادة، وقد تقدم ذكر يحيى بن أبي طالب هذا وأن موسى بن هارون قال عنه: أشهد أنهيكذب، وعبد الوهاب الخفاف وإن وثق وخرج له مسلم فقد قال فيه البخاري والنسائي والباجي: ليس بالقوي. قال الذهبي: ضعفه أحمد، فكيف يكون ما ورد بهذا الطريق أشبه بالصحة مما ورد بطريق الشيخين مع جلالته وسلامة رجاله من الجرح» (¬١). ولم يتفطن ابن التركماني أن عبد الوهاب لم ينفرد به بل تابعه روح بن عبادة عند أحمد (¬٢)، ومحمد بن سواء عند الطحاوي (¬٣) وابن حبان (¬٤). ورواية أحمد (¬٥) عن شيخه عطاء دون وساطة وكان أحمد يقدمه في حديث سعيد بن أبي عروبة. قال الأثرم: قال الإمام أحمد: كان عالماً بسعيد. قال يحيى بن أبي طالب: قال أحمد بن حنبل: كان عبد الوهاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة. قال يحيى: وبلغنا أن عبد الوهاب كان مستملي سعيد (¬٦). فإذا استوى الإسنادان إلى شيبان وابن أبي عروبة نظرنا لنعلم أيهما أصح. لم يتابع أحدٌ شيبان في قوله: (وكان ينهى عن الحرير) وقد تابععمر بن عامر ابن أبي عروبة كما تقدم. وروى من طرق أخرى عن أنس بما يوافق رواية ابن أبي عروبة فهي أشبه بالصحة كما قال البيهقي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
728571
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:2106
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain