page 2810, entry [2027]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن نجي وهو تابعي وثقه النسائي وابن حبان. وقال البخاري وابن عدي: فيه نظر، وضعّفه الدارقطني وغيره. وهو عند النسائي في الكبرى (١١٣٦) وفي خصائص علي (١١٧) بنفس الإسناد، وأخرجه ابن ماجه (٣٧٠٨) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وهو عند ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٥٦٧٦) وأخرجه أحمد(١/ ٨٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ٥، ٦) من طريق يحيى بن حبان وغيره، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٣٤) من طريق حميد الخزاز كلهم عن أبي بكر ابن عياش به، ورواية الإمام أحمد مطولة وفي آخرها قول جبريل ﵇: (إنّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة). وقد وهم أبو بكر ابن عياش في سند الحديث ومتنه. أولاً: في الإسناد: هكذا قال أبو بكر ابن عياش: (عن المغيرة، عن الحارث العكلي، عن ابن نجي، عن علي). خالفه جرير بن عبد الحميد (¬١) فقال: (عن المغيرة، عن الحارث، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي، عن علي). وكذلك رواه عمارة بن القعقاع (¬٢)، وزيد بن أبي أنيسة (¬٣) عن الحارث، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي، عن علي). أسقط أبو بكر أبا زرعة من الإسناد. رواه شعبة عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي عن علي (¬٤).ثانياً: في المتن: قال: (فإذا دخلت بالليل تنحنح لي). رواه جرير فقال: (كانت لي ساعة من رسول الله ﷺ ساعة من السحر آتيه فيها، فإذا أتيته استأذنته فإن وجدته يصلي سبَّح فدخلت، وإن وجدته فارغاً أذن لي. قال ابن خزيمة: «رواه عمارة بن القعقاع ومغيرة بن مقسم جميعاً عن الحارث العكلي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي عن علي». وقال جرير: عن المغيرة، عن الحارث وعمارة عن الحارث يسبّح، قال أبو بكر ابن عياش عن المغيرة: يتنحنح. ثم أورده من طريق يوسف بن موسى عن جرير، ومن طريق الدورقي عن أبي بكر ابن عياش كلاهما عن المغيرة، ومن طريق معلى بن أسد عن عبد الواحد عن عمارة بن القعقاع. فكأن أبا بكر ابن عياش قد تابع الجماعة هنا فذكر أبا زرعة في الإسناد. ولا شك أن رواية الجماعة أوْلى، ولم يذكر ابن خزيمة الروايات الأخرى عن أبي بكر ابن عياش. لذا قال الطحاوي: إن مكان التنحنح المذكور فيه التسبيح المذكور في الحديث الثاني يعني حديث عمارة وكان ذلك هو أولى عندنا لأن الآثار التي روتها العامة من أهل العلم فيما ينوب الرجل منالصلاة مما يستعملونه فيه هو التسبيح وأن الذي يستعمله النساء في مثل ذلك هو التصفيق (¬١). وقال البيهقي: وأما الحديث الذي روي عن علي ﵁ قال: كانت لي ساعة من السحر … فهو حديث مختلف في إسناده ومتنه، فقيل: سبّح، وقيل: تنحنح، ومداره على عبد الله بن نجي الحضرمي قال البخاري: فيه نظر، وضعفه غيره، وفيما مضى (¬٢) كفاية عن روايته (¬٣).