page 2792, entry [2013]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٥٥٦) من طريق أحمد بن عبد الجبار، والطحاوي من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس في شرح معاني الآثار (١/ ٢٢٥) كلاهما عن أبي بكر ابن عياش به. هكذا قال أبو بكر ابن عياش عن حصين، عن مجاهد، أنه ما رأى ابن عمر يرفع يديه إلا في افتتاح الصلاة. وهذا مخالف لما رواه ابن عمر عن النبي ﷺ أنه كان يكبر حين يفتتح الصلاة وإذا كبّر للركوع، وإذا رفع من الركوع. هكذا رواه سالم بن عبد الله بن عمر (¬٢)، ونافع (¬٣)، ومحارب بندثار (¬١)، ورواه نافع عن ابن عمر ﵁ من فعله قال: ورفع ذلك إلى النبي ﷺ. قال الإمام البخاري: حدثنا عياش قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا عبيد الله عن نافع أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبّر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال: سمع الله لمَن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك إلى نبي الله ﷺ (¬٢). وروى الحميدي وأحمد عن الوليد بن مسلم عن زيد بن واقد يحدّث عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا أبصر رجلاً يصلي لا يرفع يديه كلما خفض ورفع حصبه (¬٣). وروي عن مجاهد أنه كان يرفع يديه (¬٤). لذا أنكر يحيى بن معين والإمام البخاري وشيخه صدقة بن الفضل والبيهقي حديث أبي بكر ابن عياش هذا. قال البخاري: قال يحيى بن معين: حديث أبي بكر عن حصين إنما هو توهم لا أصل له. وقال البخاري: ألا ترى أن ابن عمر ﵄ كان يرميمَنْ لا يرفع يديه بالحصى، فكيف يترك ابن عمر شيئاً يأمر به غيره وقد رأى النبي ﷺ فعله (¬١). وقال أيضاً: ولو تحقق حديث مجاهد أنه لم يرَ ابن عمر رفع يديه، لكان حديث طاووس وسالم ونافع ومحارب بن دثار وأبي الزبير حين رأوه أوْلى لأن ابن عمر ﵁ رواه عن رسول الله ﷺ فلم يكن يخالف الرسول مع ما رواه أهل مكة واليمن والعراق أنه كان يرفع يديه. وقال البيهقي: وقد تكلم في حديث أبي بكر ابن عياش محمد بن إسماعيل البخاري وغيره من الحفاظ. قال: وقال صدقة يعني ابن الفضل: إن الذي روى حديث مجاهد أنه لم يرفع يديه إلا في أول التكبيرة كان صاحبه قد تغير بآخره، يريد أبا بكر ابن عياش.