page 2689, entry [1923]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٧٩) عن عبدة بن سليمان بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٧) عن محمد بن بشر، وفي (٢/ ٣٠٤) منطريق حماد، وابن حبان (٥٥٤٩) والحاكم (٤/ ٢٧١) من طريق عيسى بن يونس كلهم عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد. هكذا قال محمد بن عمرو: (عن أبي سلمة، عن أبي هريرة). خالفه يحيى بن أبي كثير (¬١) فقال: (عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة، ويقال: ابن طخفة، عن أبيه). وكذلك رواه ابن أبي ذئب (¬٢) عن الحارث بن عبد الرحمن قال: كنا عند أبي سلمة فجاء عبد الله بن طخفة الغفاري فقال له أبو سلمة: حدثنا حديث أبيك، فذكر الحديث. وكذلك رواه زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن ابن طخفة الغفاري عن أبيه (¬٣). وهم محمد بن عمرو فرواه على الجادة فقال: أبي سلمة عن أبي هريرة، والصحيح كما سيأتي من قول أئمة الحديث أنه عن ابن طخفة الغفاري عن أبيه. قال الترمذي عقب الحديث: (وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن أبي سلمة، عن يعيش بن طِهفة عن أبيه، ويقال: طِخْفَة،والصحيح طهفة، وقال بعض الحفاظ: الصحيح طخفة، ويقال: طغفة يعيش هو من الصحابة) اه. وقال البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٦٦) في ترجمة طخفة. وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ولا يصح (¬١). وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٢٩٩) حين سئل عن حديث أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ دخل المسجد ورجل نائم على وجهه فركضه برجله وقال: «قم فإن هذه ضجعة يبغضها الله». فقال: (يرويه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال ذلك: حماد بن سلمة، وعيسى بن يونس، والنضر بن شميل، وأبو معاوية، وعبدة بن سليمان، والفضل بن موسى السيناني، وشجاع بن الوليد، ومحمد بن بشر. ورواه معمر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلاً عن النبي ﷺ. وغيره يرويه عن أبي سلمة، عن ابن طهفة الغفاري عن أبيه وهو الصواب) اه. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٣٢) رقم (٢١٨٦): (وسألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ مرّ برجل مضطجع على بطنه فقال: «هذه ضجعة لا يحبها الله». قال أبي: له علة.قلت: وما هي؟ قال: رواه ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، قال: دخلت أنا وأبو سلمة على ابن طهفة فحدّث عن أبيه قال: مرّ بي وأنا نائم على وجهي … وهذا الصحيح) اه. وقد اضطربوا في اسمه واسم أبيه. قال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة طخفة (٢/ ٢٣٠): اختلف فيه اختلافاً كبيراً واضطرب فيه اضطراباً شديداً فقيل طهقة بن قيس: بالهاء، وقيل: طخفة بن قيس: بالخاء، وقيل: طغفة: بالغين، وقيل: طقفة: بالقاف والفاء، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة عن أبيه، وقيل: عبد الله بن طخفة عن أبيه، عن النبي ﷺ، وقيل: طهفة عن أبي ذر عن النبي ﷺ وحديثهم كلهم واحد. قال: كنت نائماً في الصفة على بطني … ومن أهل العلم مَنْ يقول: إن الصحبة لعبد الله ابنه وأنه صاحب القصة، حديثه عند يحيى بن أبي كثير وعليه اختلفوا. وقال المزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٧٥): رواه يحيى بن أبي كثير، وفيه عنه اختلاف طويل عريض. ثم ساق الاختلاف، ثم قال: (وفيه اختلاف غير ذلك). وقد ذكر البخاري في التاريخ الكبير والأوسط كثيراً من هذا الاختلاف. وللحديث شواهد منها ما رواه الإمام أحمد (٤/ ٣٨٨) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرةعن عمرو بن الشريد أنه سمعه يخبره عن النبي ﷺ أنه كان إذا وجد الرجل راقداً على وجهه ليس على عجزه شيء ركضه برجله وقال: (هي أبغض الرقدة إلى الله ﷿. قال ابن كثير في جامع المسانيد (٤/ ٢٣٦ رقم ٥١٩٢): لم يخرجوه وإسناده قوي على شرط الصحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠١): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وله شاهد آخر رواه البخاري في الأدب المفرد (١١٨٨) وابن ماجه (٣٧٢٥) من طريق الوليد بن جميل الدمشقي، أنه سمع القاسم بن عبد الرحمن يحدّث عن أبي أمامة قال: مرّ النبي ﷺ على رجل نائم في المسجد منبطح على وجهه فضربه برجله وقال: «قم واقعد فإنها نومة جهنمية». وفي إسناده الوليد بن جميل رضيه ابن المديني ووثقه ابن حبان والذهبي في الكاشف. وقال ابن حجر: صدوق يخطاء، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ يروي عن القاسم أحاديث منكرة.