page 2661, entry [1906]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين. وهو في الموطأ لمالك (١/ ١٥٠)، ومن طريقه أخرجه الشافعي (١٩٦) وأبو داود (١٢٢٦) والنسائي (٢/ ٦٠) والمروزي في السنّة (٣٧٦) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١٥٧١) وابن حبان (٢٥١٢) والبيهقي (٢/ ٤) وقد تابع مالكاً وهيب ومحمد بن دينار. فرواه الطيالسي (١٨٧٣) وأبو يعلى (٥٦٦٤) من طريق وهيب بن خالد، وابن خزيمة (١٢٦٨) من طريق محمد بن دينار كلاهما عن عمرو بن يحيى به.هكذا قال: (عمرو بن يحيى عن سعيد بن يسار عن ابن عمر أنه رأى النبي ﷺ يصلي على حمار). خالفه أبو بكر (¬١) بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال: عن سعيد بن يسار عن ابن عمر، فقال: على بعير. وخالفه كذلك جمع من أصحاب ابن عمر الذين رووه عنه، منهم: نافع (¬٢)، وسعيد بن جبير (¬٣)، وعبد الله بن دينار (¬٤)، وسالم بن عبد الله بن عمر (¬٥)، وعبد الرحمن بن سعد (¬٦)، وحفص بن عاصم (¬٧)، والقاسم (¬٨)، فهؤلاء الأئمة الثقات من أصحاب ابن عمر ﵁ اتفقوا على ذكر الراحلة. وقال نافع: على ناقته، وقال أبو بكر بن عمر: على بعير، وهم عمرو بن يحيى المازني، والراحلة هي الناقة التي تصلح لأن ترحل، وقيل: الراحلة المركب من الإبل ذكراً كان أو أنثى (¬٩) وفي مسلم (٢٥٤٧) من حديث ابن عمر مرفوعاً: «تجدون الناس كإبل مائة لا يجد الرجل فيها راحلة».لذا أعرض الإمام البخاري عن إيراد هذا الحديث في صحيحه مع أنه عقد له (باب صلاة التطوع على الحمار) أخرج فيه حديث أنس ﵁ في صلاته على حمار حين قدم من الشام (¬١). وقال النسائي عقب الحديث: لا نعلم أحداً تابع عمرو بن يحيى على قوله: يصلي على حمار. وقال الدارقطني في التتبع (٣/ ٢٨): أخرج مسلم حديث عمرو بن يحيى عن أبي الحباب عن ابن عمر: صلّى رسول الله ﷺ على حمار. وخالفه أبو بكر بن عمر عن أبي الحباب فقال: على البعير، وكذلك قال جابر (¬٢) وغيره (¬٣) عن النبي ﷺ وأخرجهما مسلم، ولم يخرج البخاري حديث عمرو بن يحيى وأخرج الآخر، ومَن روى أن النبي ﷺ صلّى على حمار فهو واهم، والصواب من فعل أنس، والله أعلم. وقال النووي في شرح صحيح مسلم (٥/ ٢١١): قال الدارقطني وغيره: هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني … ثم (قال): وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لأنه ثقة نقل شيئاً محتملاً فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات، لكن قد يقال: إنه شاذ فإنه مخالفلرواية الجمهور في البعير والراحلة والشاذ مردود وهو المخالف للجماعة، والله أعلم. اه. وقال عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٢): لم يتابع عمرو بن يحيى على قوله: على حمار، وإنما يقولون: على راحلته. وقال في البدر المنير (٣/ ٤٣٢): قال عبد الحق تفرد بها والصحيح على راحلته. ولم يجزم فيه ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٧٦) فقال: (وهل يؤخذ منه أن النبي ﷺ صلّى على حمار؟ فيه احتمال، وقد نازع في ذلك الإسماعيلي فقال: خبر أنس إنما هو في صلاة النبي ﷺ راكباً تطوعاً لغير القبلة، فإفراد الترجمة في الحمار من جهة السنّة لا وجه له عندي) (¬١).