page 2641, entry [1886]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل قال عنه النسائي: ثقة أخرجه النسائي في فضائل القرآن (١٢٤). وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص ٣٥٥) وفي غريب الحديث (٢/ ٢٣٦) والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٦٦، ٢٠٦٧) وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً ح (٥٠٦١).هكذا رواه ابن عون (عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله). خالفه حماد بن زيد (¬١)، وسلَّام بن أبي مطيع (¬٢)، وهمام (¬٣)، وأبان (¬٤)، والحارث بن عبيد (¬٥)، وهارون بن موسى النحوي (¬٦)، وحجاج بن فرافصة (¬٧)، وسعيد بن زيد (¬٨)، وسهيل بن أبي حزم القطعي (¬٩)، وحماد بن نجيح (¬١٠). هؤلاء كلهم رووه (عن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله، عن النبي ﷺ.ورواه شعبة (¬١)، وحماد بن سلمة (¬٢)، وعبد الله بن شوذب (¬٣)، وأبو عامر الخراز (¬٤) موقوفاً على جندب لم يرفعوه. قال البخاري في صحيحه (٩/ ١٠١) عقب الحديث (٥٠٦١): (تابعه (¬٥) الحارث بن عبيد، وسعيد بن زيد، عن أبي عمران، ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان، وقال غندر عن شعبة، عن أبي عمران: سمعت جندباً قوله، وقال ابن عون: عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله، وجندب أصح وأكثر). قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٠٢) معقباً: أي: أصح إسناداً وأكثر طرقاً وهو كما قال، فإن الجم الغفير رووه عن أبي عمران عن جندب فالحكم لهم، وأما رواية ابن عون فشاذة لم يتابع عليها). ثم قال الحافظ: قال أبو بكر بن أبي داود: لم يخطاء ابن عون قط إلا في هذا والصواب عن جندب (¬٦). ثم قال الحافظ: (ويحتمل أن يكون ابن عون حفظه ويكون لأبي عمران فيه شيخ آخر، وإنما توارد الرواة على طريق جندب لعلوها والتصريح برفعها) اه.وسئل الدارقطني في العلل (١٣/ ٤٧٨) عن هذا الحديث فقال: (يرويه همام بن يحيى وحماد بن سلمة وأبو عامر الخراز عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعاً. ورفعه الحارث بن عبيد أبو قدامة، وهارون بن موسى الأعور، وسهيل بن أبي حزم القطعي، والحجاج بن فرافصة، وسلام بن أبي مطيع، واختلف عن همام بن يحيى فرفعه داود بن شبيب عن همام، ورفعه عاصم بن علي عنه. وقيل: عن حماد بن زيد عن أبي عمران عن جندب مرفوعاً. ورواه ابن عون عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله ورفعه عن جندب صحيح) اه. إلا أن أبا حاتم الرازي خالف فرجح رواية ابن عون. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٦٧٥): (سألت أبي عن حديث رواه الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن جندب، عن النبي ﷺ … فذكره. فقال: روى هذا ابن عون، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت قال: قال عمر، وهذا الصحيح. قلت: الوهم ممن؟ قال: الحارث بن عبيد). هكذا قال أبو حاتم، وقوله هذا مرجوح، وقد خالفه أكثر أئمة الحديث منهم البخاري حيث رجح الرواية المرفوعة فأخرجها في صحيحه وقال: (وجندب أصح وأكثر) وأخرجها مسلم في صحيحه كذلك.وقال الحافظ: إن الجم الغفير رووه عن أبي عمران فالحكم لهم، وإن رواية ابن عون شاذة، والله تعالى أعلم. ووجه ترجيح أبي حاتم لرواية ابن عون كونه أحفظ وأجل من الحارث (¬١) إلا أن الحارث لم ينفرد بذلك بل تابعه أربعة عشر راوياً رووا هذا الحديث عن جندب ولربما لو استحضر هذا لتغير حكمه، والله أعلم.