page 2633, entry [1880]Open original source
التعليق: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. والحديث أخرجه مسلم أيضاً (١٦٧٩) (٣٠) من طريق حماد بن مسعدة، والنسائي (٧/ ٢٢٠) من طريق يزيد بن زريع، والترمذي (١٥٢٠) من طريق أزهر بن سعد السماك، وأحمد (٥/ ٤٥) والطحاوي في مشكل الآثار (١٤٥٨) والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (٢/ ٤٧)، وتمام الرازي في الفوائد (١٢٩)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٩٢) من طريق هوذة بن خليفة وأبو عوانة (٦١٧٧) (٦١٧٨) من طريق هوذة بن خليفة، وأشهل بن حاتم. وقد وهم ابن عون في هذا الحديث فأدرج حديثاً في حديث، فقوله في آخر الحديث: (ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما .. ) ليست من حديث أبي بكرة إنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك في حديث آخر. كذا قال الدارقطني والخطيب والقاضي عياض. فقد روى هذا الحديث بطوله هكذا عن ابن سيرين قرة بن خالد (¬١) وأيوب السختياني (¬٢) ولم يذكرا هذه الزيادة في حديثهما. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح عنهما. وقد أخرج البخاري في صحيحه حديث ابن عون ولم يذكر فيه هذه الزيادة لعلمه والله أعلم أنها وهم (¬٣).وقد أخرج البخاري خطبته ﷺ يوم النحر من حديث ابن عباس (¬١) وابن عمر (¬٢) بنحو من حديث أبي بكرة ولم يذكرا ذلك. قال الدارقطني في التتبع (ص ٢٢٠): (وأخرج مسلم من أحاديث يزيد بن زريع وحماد بن مسعدة عن ابن عون عن محمد، عن ابن أبي بكرة عن أبيه في خطبة يوم النحر وفي آخره: (ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا). وهذا الكلام وهم من ابن عون فيما يقال وإنما رواه ابن سيرين عن أنس. قاله أيوب عنه. وقد أخرج البخاري حديث ابن عون فلم يخرج هذا الكلام فيه فقطعه قطعه، ولعله صح عنده أنه وهم، والله أعلم. ومسلم أتى به إلى آخره. وقال في العلل (٧/ ١٥١) عندما سئل عن هذا الحديث: (يرويه محمد بن سيرين، واختلف عنه فرواه عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين وأتى به بطوله وذكر في آخره ألفاظاً وهم فيها فأدرجها في حديث أبي بكرة وهو قوله: ثم انكفأ: إلى غنيمات فجعل يقسمها بين الناس الشاة والشاتين والثلاثة، وليس هذه الكلمات من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك. كذلك رواها أيوب السختياني وغيره). وقال في موضع آخر (٧/ ١٥٧): يرويه ابن عون عن ابن سيرينعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ووهم فيه وإنما رواه ابن سيرين عن أنس بن مالك. كذلك رواه أيوب وهشام عن ابن سيرين وهو الصواب. وقال القاضي عياض بعد أن ذكر استدراك الدارقطني: (وقد روى البخاري هذا الحديث عن ابن عون فلم يذكر فيه هذا الكلام فلعله تركه عمداً، وقد رواه أيوب وقرة عن ابن سيرين في كتاب مسلم في هذا الباب ولم يذكروا فيه هذه الزيادة. قال القاضي: (والأشبه أن هذه الزيادة إنما هي في حديث آخر في خطبة عيد الأضحى فوهم فيها الراوي فذكرها مضمومة إلى خطبة الحجة، أو هما حديثان ضمّ أحدهما إلى الآخر، وقد ذكر مسلم هذا بعد هذا في كتاب الضحايا من حديث أيوب (¬١) وهشام (¬٢) عن ابن سيرين عن أنس أن النبي ﷺ صلّى ثم خطب فأمر مَنْ كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد، ثم قال في آخر الحديث: فانكفأ رسول الله ﷺ إلى كبشين أملحين فذبحهما فقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها، فهذا هو الصحيح وهو دافع للإشكال). نقل هذا النووي في شرح صحيح مسلم (١١/ ١٧٢) عن القاضي عياض وسكت كالمؤيد له. وقال الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (٢/ ٧٤٨):(إلا أن ابن عون زاد في آخر الحديث ألفاظاً وهم فيها فأدرجها في حديث أبي بكرة الكبشين وما بعد ذلك إلى آخر الحديث، وليست هذه من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك في حديث آخر، روى ذلك عن محمد أيوب السختياني وغيره. فأما حديث أبي بكرة فقد رواه قرة بن خالد وأيوب السختياني جميعاً عن ابن سيرين بطوله سوى الكلمات التي أوردها ابن عون في آخر الحديث).