page 2537, entry [1802]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي أيضاً في الكبرى (١٤٦٥). وهو عند مالك في الموطأ (١/ ٢٠٠ رقم ٤٧١) والبيهقي (٢/ ٤٨٥). ورواه عبد الله بن المبارك في الزهد (١٢٤٨) عن مالك به. هكذا قال داود بن الحصين عن الأعرج عن عبد الرحمن بنعبدٍ القارئ عن عمر ﵁ موقوفاً: (مَنْ فاته حزبه من الليل فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فإنه لم يفته). خالفه الزهري (¬١) فرواه عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارئ، عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: «مَنْ نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل». ورواه أيضاً مالك (¬٢) عن الزهري عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عبد القاراء عن عمر عن النبي ﷺ وفيه: (ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر). وهم داود بن الحصين في قوله: (ما بين أن تزول الشمس إلى صلاة الظهر) لأن هذا زمن قصير لا يمكن المرء أن يقضي فيه حزبه من الليل. والصحيح هو كما رواه الزهري وأن وقته جميع النهار. قال ابن عبد البر: «هكذا هذا الحديث في الموطأ عن داود بن الحصين وهو عندهم وهم من داود والله أعلم، لأن المحفوظ من حديث ابن شهاب عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عبد القارئ عن عمر بن الخطاب قال: (مَنْ نام عنحزبه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل) ومن أصحاب ابن شهاب مَنْ يرويه عنه بإسناده عن عمر عن النبي ﷺ، وهذا عند أهل العلم أولى بالصواب من حديث داود بن حصين حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر لأن ضيق ذلك الوقت لا يدرك فيه المرء حزبه من الليل، ورُبّ رجل حزبه نصف وثلث وربع ونحو ذلك» (¬١). وقال أيضاً: «وهذا الوقت فيه من السعة ما ينوب عن صلاة الليل فيتفضل الله برحمته على مَنْ استدرك ذلك ما فاته، وليس من زوال الشمس إلى صلاة الظهر ما يستدرك فيه كل أحد حزبه وهذا بيِّن، والله أعلم» (¬٢).