page 2532, entry [1798]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٣) من طريق أبي داود. هكذا قال حميد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم» ثم تلا آية الإفك. خالفه جماعة من أصحاب الزهري فرووه عنه فلم يذكروا الاستعاذة، منهم: يونس بن يزيد (¬٢)، وصالح بن كيسان (¬٣)، وفليح بن سليمان (¬٤)،ومعمر (¬١)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (¬٢)، وعبيد الله بن عمر (¬٣)، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق (¬٤)، وإسحاق بن راشد (¬٥)، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني (¬٦)، وأفلح بن عبد الله بن المغيرة (¬٧)، وصالح بن أبي الأخضر (¬٨)، وابن جريج (¬٩)، وعقيل بن خالد (¬١٠)، ومحمد بن إسحاق (¬١١) وغيرهم (¬١٢). كل هؤلاء رووه عن الزهري عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة ﵂ ولم يذكروا الاستعاذة قبل الآية. وكذلك رواه يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة (¬١٣).وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة (¬١). وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة (¬٢). لذا قال أبو داود عقب الحديث: «هذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد» (¬٣). ووافقه ابن القطان وابن القيم إلا أنهما حملا الوهم على مَنْ هو دونه في الإسناد: قال ابن القيم: قال ابن القطان: حميد بن قيس أحد الأثبات وإنما علته أنه من رواية قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان عن حميد، وقطن وإن كان روى عنه مسلم فكان أبو زرعة يحمل عليه ويقول: روى عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أحاديث مما أنكر عليه، وجعفر أيضاً مختلف فيه، فليس ينبغي أن يحمل على حميد وهو ثقة بلا خلاف، في شيء جاء به عنه مَنْ يختلف فيه (¬٤). قلت إنما ذكرته في بابه لأن الاختلاف في طبقته والله أعلم.