page 2453, entry [1742]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ النسائي وهو ثقة وقد توبع.وهو عند النسائي أيضاً في (١/ ١٢٠ - ١٢١) وفي الكبرى (٢١٨) به. وأخرجه أحمد (٦/ ١٢٨ - ١٢٩) والطحاوي (١/ ٩٨) والبيهقي (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) وفي المعرفة (٢٢٠٨) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم. وأخرجه أبو عوانة (٩٤٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، والبيهقي (١/ ٣٤٩) من طريق ابن أبي حازم كلاهما عن يزيد بن الهاد به. هكذا قال يزيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة في حديث أم حبيبة بنت جحش: (لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض … وتغتسل عند كل صلاة). خالفه الزهري (¬١) فرواه عن عمرة عن عائشة ولم يذكر: (فلينظر قدر قرئها وأن تغتسل عند كل صلاة) بل جاء صريحاً عند مسلم أن النبي ﷺ لم يأمر حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شيء فعلته هي. وقد استوفينا البحث فيه في باب محمد بن إسحاق ح (٣٠٩) فانظره لزاماً. وهم يزيد في روايته هذه في موضعين: الأول: قوله لتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها، فذِكر القرء بمعنى المحيض ليس محفوظاً من حديث عائشة ﵂لأنها كانت تقول الأقراء: الأطهار، كما أخرجه الطبري عنها بإسناد صحيح ولو كانت روت هذا اللفظ في هذا الحديث لما خالفته وفسرت القرء بالأطهار (¬١). قال الإمام الشافعي ﵀: وقد روى غير الزهري هذا الحديث أن النبي ﷺ أمرها أن تغتسل لكل صلاة .. والزهري أحفظ منه، وقد روى فيه شيئاً يدل على أن الحديث غلط قال: تترك الصلاة قدر أقرائها وعائشة تقول: الأقراء: الأطهار (¬٢). وأشار الحافظ ابن رجب إلى هذه العلة أيضاً وأن عائشة ما كانت لتخالف ما ترويه (¬٣). الثاني: قوله تغتسل عند كل صلاة مرفوعاً والصحيح أنها جعلته من نفسها.