page 2439, entry [1729]Open original source
التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين عدا أبي عياش فمن رجال أصحاب السنن، ذكره ابن حبان في الثقات وصحح الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم حديثه هذا وقال الدارقطني ثقة، وأخرج حديثه مالك في الموطأ. وأخرجه الشاشي (١٦٧) والطحاوي (٤/ ٦) وفي شرح المشكل (٦١٧١) والدارقطني (٣/ ٤٩) والضياء في المختارة (٩٥٣) والحاكم(٢/ ٣٨ - ٣٩) والطبراني في مسند الشاميين (٢٨٤٦) والبيهقي (٥/ ٢٩٤) والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ٨٠٧) كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير به، وقد تابع معاوية بن سلام حرب بن شداد. هكذا قال يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن يزيد عن ابن عباس عن سعد أن النبي ﷺ نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة. خالفه مالك بن أنس (¬١)، وإسماعيل بن أمية (¬٢)، وأسامة بن زيد (¬٣)، والضحاك بن عثمان (¬٤)، وداود بن الحصين (¬٥) فرووه عن عبد الله بن يزيد بهذا الإسناد ولم يذكروا: (نسيئة). وكذلك رواه عمران بن أبي أنس عن أبي عباس عن سعد بن أبي وقاص (¬٦). قال الدارقطني عقب الحديث: وخالفه مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد رووه عن عبد الله بن يزيد ولم يقولوا فيه: نسيئة، واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيىيدل على ضبطهم للحديث وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس». وقال البيهقي بعد أن ذكر كلام الدارقطني: (والعلة المنقولة في هذا الخبر تدل على خطأ هذه اللفظة). وقال النووي في المجموع (١٠/ ٤٣١) معقباً على كلام الدارقطني: وهذا الذي ذكره الدارقطني حجة على تصويب رواية مالك ومَن تابعه. ويحتمل على طريقة الفقهاء أن يحكم بصحتهما جميعاً لثقة روايتهما وتكونا واقعتين مرة نهى عنه نسيئة ومرة نهى عنه مطلقاً، وأن بعض الرواة زاد ما أسقطه الآخر ولا تنافي إلا من جهة المفهوم والمنطوق مقدّم عليه. لكن النظر الحديثي هنا أقوى والظاهر مع مَنْ أسقط لفظ النسيئة. قال ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٧٣): هكذا قال نسيئة والصواب عندي ما قال مالك وقد وافقه إسماعيل بن أمية على إسناده ولفظه وفي حديث أسامة بن زيد وإن خالفهما في الإسناد ما يعضد المعنى الذي جاء به مالك وإسماعيل.