page 2378, entry [1683]Open original source
التعليق: وأخرجه البخاري أيضاً (٦/ ٥٧٩ (٣٥٧٢)) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي عن سليمان عن شريك بن عبد الله به. وأخرجه مسلم (١٦٢) ولم يسق لفظه بل قال: (نحو حديث ثابت البناني وقدّم فيه شيئاً وأخّر وزاد ونقص). وهذا الحديث أنكر العلماء منه لفظتين وحملوا آفة ذلك شريك:الأولى: قوله: (قبل أن يوحى إليه) والمعلوم أن الإسراء كان بعد الوحي والنبوة. الثانية: قوله: (ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى) وإنما هو جبريل (¬١). قال الحافظ في الفتح (١٣/ ٤٨٠): قوله: (قبل أن يوحى إليه) أنكرها الخطابي، وابن حزم، وعبد الحق، والقاضي عياض، والنووي. اه. قال النووي في شرح صحيح مسلم (٢/ ٢٠٩): وقد جاء في رواية شريك في هذا الحديث في الكتاب أوهام أنكرها عليه العلماء، وقد نبّه مسلم على ذلك بقوله: (فقدم وأخّر وزاد ونقص) منها قوله: (وذلك قبل أن يوحى إليه) وهو غلط لم يوافق عليه فإن الإسراء أقل ما قيل فيه: إنه كان بعد مبعثه ﷺ بخمسة عشر شهراً … هذا كلام القاضي عياض ﵀، وهذا الذي قاله في رواية شريك وأن أهل العلم أنكروها. قد قاله غير واحد. وقال الحافظ عبد الحق ﵀ في كتابه (الجمع بين الصحيحين) بعد ذكر هذه الرواية: هذا الحديث بهذا اللفظ من رواية شريك بن أبي نمر عن أنس وقد زاد فيه زيادة مجهولة وأتى فيه بألفاظ غير معروفة، وقد روى حديث الإسراء جماعة من الحفاظ المتقنين والأئمة المشهورين كابن شهاب وثابت البناني وقتادة يعني عن أنس فلم يأتِ أحد منهم بما أتى به شريك، وشريك ليس بالحافظ عند أهل الحديث. اه.قال الحافظ: في الفتح (١٣/ ٤٨٣) قال الخطابي: إن الذي وقع في هذه الرواية من نسبة التدلي للجبار ﷿ مخالف لعامة السلف والعلماء وأهل التفسير مَنْ تقدم منهم ومَن تأخر … وقال الحافظ أيضاً (١٣/ ٤٨٤): قال ابن حزم: لم نجد للبخاري ومسلم (¬١) في كتابيهما شيئاً لا يحتمل مخرجاً إلا حديثين مع إتقانهما وصحة معرفتهما فذكر هذا الحديث وقال: فيه ألفاظ معجمة والآفة من شريك، من ذلك قوله: (قبل أن يوحى إليه) وأنه حينئذ فرض عليه الصلاة، قال: وهذا لا خلاف بين أحد من أهل العلم إنما كان قبل الهجرة بسنة وبعد أن أوحي إليه بنحو اثنتي عشرة سنة. ثم قوله: (إن الجبار دنا فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى) وعائشة ﵂ تقول: إن الذي دنا فتدلى جبريل) اه. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٦/ ١٥٩): وفي حديث الإسراء من طريقه ألفاظ لم يتابع عليها وذلك في صحيح البخاري (¬٢).وقال ابن حجر في هدي الساري (١٤/ ٤١٠ مطبوع مع الفتح): احتج به الجماعة إلا أن في روايته عن أنس لحديث الإسراء مواضع شاذة.