page 2371, entry [1677]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البزار (١٢١٧ كشف الأستار) عن عمرو بن علي عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد (٤/ ١٩٦) عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع، وابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٦) وأبو يعلى (٩٣١) وابن حبان (٥٢٦٦) من طريق وكيع، والطحاوي (٤/ ١٩٧) وفي شرح المشكل (٣٢٧٥،٣٢٧٦) من طريق عبيد الله بن موسى وحفص بن غياث. أربعتهم (يحيى ووكيع وعبيد الله وحفص) عن الأعمش بهذا الإسناد. هكذا رواه الأعمش فقال: (عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة). وخالفه عدي بن ثابت، وحصين بن عبد الرحمن، فقالوا: (عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وداعة) وتابعهم الحكم بن عتيبة فجعله أيضاً من مسند ثابت بن وداعة فقال: (عن زيد بن وهب، عن البراء بن عازب، عن ثابت) وقد سبق بيان ذلك في باب شعبة. قال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٧٠): وقال الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة عن النبي ﷺ، وحديث ثابت أصح، وفي نفس الحديث نظر. وقال أيضاً كما في العلل للترمذي (٢٩٦): ولم يعرف أن أحداً روى هذا غير الأعمش، وحديث ثابت أصح، وفي نفس الحديث نظر. قال ابن عمر عن النبي ﷺ: «لا آكله ولا أحرِّمه» وقال ابن عباس: لو كان حراماً لم يؤكل في مائدة النبي ﷺ. وأيضاً خالفهم في متنه قالوا: (كنا مع رسول الله ﷺ في جيش فأصبنا ضباباً، قال: فشويت منها ضبًّا، فأتيت رسول الله ﷺ فوضعته بين يديه، قال: فأخذ عوداً فعدّ به أصابعه ثم قال: «إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري أي الدواب هي» قال: فلم يأكل ولم ينهَ. لهذا قال الإمام البخاري: وفي نفس الحديث نظر، يعني الأمربإكفاء القدور في حديث الأعمش يخالف ما جاء في الروايات الأخرى الصحيحة من أن النبي ﷺ ترك أكله تقذراً ولم يحرمه أو ينهَ عنه. فقد روى البخاري من حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «الضب لست آكله ولا أحرِّمه» (¬١). ومن حديث ابن عباس ﵄ أن خالته أهدت إلى النبي ﷺ أقطاً وسمناً وأضباً، فأكل النبي ﷺ من الأقط والسمن وترك الضب تقذراً، قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول الله ﷺ ولو كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله ﷺ (¬٢).