page 2357, entry [1668]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة من رجال مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح. وأخرجه الترمذي (٢٠٦٣) وأحمد (٣/ ١٠) وابن حبان (٦١١٢) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣ - ٥٤) والنسائي في الكبرى (١٠٨٦٩) وابنالسني في عمل اليوم والليلة (٦٣٦) والدارقطني (٣/ ٦٣) كلهم من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش به. وتابع أبا معاوية يعلى بن عبيد (¬١)، وجرير بن عبد الحميد (¬٢) فرووه عن الأعمش بهذا الإسناد. هكذا رواه الأعمش (عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ. خالفه شعبة (¬٣)، وأبو عوانة (¬٤)، وهشيم (¬٥) فرووه (عن جعفر بن إياس، عن أبي المتوكل (¬٦)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح. لذا قال ابن ماجه عقب الحديث: والصواب أبو المتوكل. وقال الترمذي في جامعه عقب الحديث (٢٠٦٤) بعد أن أخرجه من طريق شعبة: (وهذا أصح من حديث الأعمش، عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس هو جعفر بن أبي وحشية).وقال أبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (٢٥٦٥): وهم فيه الأعمش، إنما هو عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ. وقال الدارقطني في العلل (١١/ ٣٣٣): «يرويه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية واختلف عنه، فرواه الأعمش، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وخالفه شعبة وهشيم فروياه عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد وهو الصحيح». هكذا اجتمع قول هؤلاء الأئمة على أن الأعمش وهم في هذا الإسناد في قوله: أبي نضرة وقالوا الصحيح هو: أبو المتوكل. إلا أن الحافظ ابن حجر كان له رأي آخر فقد قال في الفتح (٤/ ٤٥٥): والذي يترجح في نقدي أن الطريقين محفوظان لاشتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في رواية شعبة ومَن تابعه (¬١)، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين فحدّث به تارة عن هذا وتارة عن هذا). والله تعالى أعلم.