page 2339, entry [1654]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٧٨٨) من طريق أسد بن موسى عن حماد بن سلمة به.ورواه الربيع بن حبيب البصري في مسنده (٨٢٥) عن حماد بن سلمة عن ثابت وحده عن أبي عثمان به. وفيه: (إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم). ورواه أحمد (٤/ ٤١٨) من طريق يزيد بن هارون عن الجريري عن أبي عثمان النهدي ولفظه: (إن الذي تنادون دون رؤوس ركابكم). ورواه الترمذي (٣٤٦١) من طريق أبي نعامة السعدي واسمه عبد ربه، عن أبي عثمان النهدي ولفظه: (إن ربكم ليس بأصم ولا غائب، هو بينكم وبين رؤوس رحالكم) وهذه ألفاظ شاذة منكرة. فقد خالفهم خالد الحذاء فرواه عن أبي عثمان فقال: (إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) (¬١). ورواه عاصم الأحول (¬٢) عن أبي عثمان فقال: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إنه معكم سميع قريب) وفي رواية: (إنه سميع قريب وهو معكم). وفي رواية حماد بن زيد (¬٣) عن عاصم: (إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته).ورواه أيوب السختياني عن أبي عثمان فقال: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً ولكن تدعون سميعاً بصيراً) (¬١). وسليمان التيمي ولفظه: (إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً) (¬٢). وقد روي الحديث مختصراً على قوله: (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة … ). فاقتصرنا هنا على مناط البحث وهو قوله: (إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) وهذا اللفظ هو الصواب وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿ .. وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ [ق: ١٦]، والله تعالى أعلم. قال الألباني: «منكر بهذا اللفظ وقد تفرد به علي بن زيد وهو ابن جدعان وهو سياء الحفظ» (¬٣). قلت: لو كان هو الذي تفرد بها لم أخرجه هنا لكن كما تقدم من تخريج الحديث فقد رواه أحمد من طريق أخرى عن الجريري وحده، ورواه الربيع بن حبيب من طريق حماد عن ثابت وحده، ورواه الترمذي من طريق أبي نعامة السعدي بهذا فاشتركوا جميعاً في الوهم، والله تعالى أعلم.