page 2336, entry [1651]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة من رجال مسلم. وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٣٣٩٥٦). هكذا قال الجريري: عن أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁ أن ابن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة. خالفه أبو مسلمة سعيد بن يزيد بن مسلمة (¬٣) فرواه عن أبي نضرةعن أبي سعيد فقال: إن النبي ﷺ هو الذي سأل ابن صياد عن تربة الجنة. وكذلك رواه حماد بن سلمة (¬١) عن الجريري أيضاً بنفس الإسناد وفيه: أن النبي ﷺ هو الذي سأل ابن صياد. وهذا أصح عندي خلافاً لما نقله القاضي عياض (¬٢) عن بعض أهل العلم أن الرواية التي فيها أن ابن صياد هو الذي سأل النبي ﷺ أصح وذلك للتالي: ١ أنّ أبا مسلمة لم يختلف عليه في هذا الحديث بخلاف الجريري فقد رواه حماد بن سلمة عنه بخلاف رواية أبي أسامة، وهذا الاختلاف إنما هو من الجريري فإنه قد اختلط وسماع حماد بن سلمة منه قديماً قبل أن يختلط (¬٣). ٢ روى سالم بن نوح عن الجريري عن أبي نضرة عن أبيسعيد حديثاً وفيه: أن النبي ﷺ هو الذي يسأل وابن صياد يجيب (¬١). وفي حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «ما ترى؟» قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال له رسول الله ﷺ: «خلط عليك الأمر؟» ثم قال له ﷺ: «إني قد خبأت لك خبئاً» فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال له رسول الله ﷺ: «اخسأ فلن تعدو قدرك» (¬٢). أما ما نقله القاضي عياض (¬٣) والأبي (¬٤) في شرح مسلم عن بعض أهل النظر قولهم: الرواية الثانية أظهر، فهو خلاف ما رجحه مسلم ﵀ كما يظهر من صنيعه إذ ذكر حديث أبي مسلمة أولاً ثم ذكر حديث الجريري، والله تعالى أعلم.