Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 2259, entry [1601]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 2259, entry [1601]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٠٩٣) (٥٩) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري به. وفي (٢٠٩٣) (٦٠) من طريق زياد بن سعد به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٦)، (٣/ ٢٢٣)، (٣/ ٢٢٥) من طريق زياد بن سعد، وإبراهيم بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، ورواه أبو عوانة فيمستخرجه (٥/ ٤٩٠) من طريق عقيل بن خالد، وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٣٦٣) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري كلهم عن الزهري به. فهؤلاء ستة من أصحاب الزهري رووه عنه هكذا وتابعهم عبد الرحمن بن خالد بن مسافر. ذكره البخاري عقب الحديث تعليقاً مما يدفع الوهم عمّن دون الزهري في هذا الحديث. وقد حكم أهل الحديث على وهم الزهري في هذا الحديث لأمرين: الأول: الثابت في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ اتخذ خاتماً من ذهب فاتخذه الناس، فرمى به، واتخذ خاتماً من ورق (¬١). الثاني: الثابت في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ اتخذ خاتماً من ورق وكان في يده حتى مات وليس فيه أنه طرحه (¬٢). قال البيهقي: ويشبه أن يكون ذكر الورق في هذه القصة وهماًسبق إليه لسان الزهري فحمل عنه على الوهم، فالذي طرحه هو خاتمه من ذهب، ثم اتخذ بعد ذلك خاتمه من ورق. ورواية ابن عمر تدل على أن الذي جعله في يمينه هو خاتمه من ذهب ثم طرحه (¬١). وقال ابن عبد البر: وهذا غلط عند أهل العلم، والمعروف أنه إنما نبذ خاتماً من ذهب لا من الورق. وقال ابن بطال: خالف ابن شهاب رواية قتادة (¬٢) وثابت (¬٣) وعبد العزيز بن صهيب (¬٤) في كون الخاتم الفضة استقر في يد النبي ﷺ يختم به الخلفاء بعده، فوجب الحكم للجماعة، وأنه وهم الزهري فيه (¬٥). قال ابن عساكر: وهذا كما قال البيهقي ﵀ فإن الخاتم الذي طرح النبي ﷺ كان من ذهب ويدل على ذلك، ثم سرد حديث ابن عمر وغيره (¬٦). وقال النووي في شرح صحيح مسلم: قال القاضي عياض: قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق، والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابنشهاب اتخاذه ﷺ خاتم فضة ولم يطرحه، وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث (¬١). وقال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠): هكذا روى الحديث الزهري عن أنس واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه، ونسب فيه إلى الغلط لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي ﷺ بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما صرّح به في حديث ابن عمر (¬٢). قال النووي تبعاً لعياض (¬٣): قال جميع أهل الحديث هذا وهم من ابن شهاب، لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب. وذهب بعض أهل العلم إلى تأويل هذا التعارض. قال الحافظ في الفتح: وحاصل الأجوبة ثلاثة: أحدها: قاله الإسماعيلي، فإنه قال بعد أن ساقه: إن كان هذا الخبر محفوظاً فينبغي أن يكون تأويله أنه اتخذ خاتماً من ورِق على لون من الألوان وكره أن يتخذ غيره مثله فلما اتخذوه رمى به حتى رموا به، ثم اتخذ بعد ذلك ما اتخذه ونقش عليه ما نقش ليختم به. ثانيها: أشار إليه الإسماعيلي أيضاً أنه اتخذه زينة فلما تبعه الناس فيه رمى به، فلما احتاج إلى الختم اتخذه ليختم به. وبهذا جزم المحب الطبري …ثالثها: قال ابن بطال: خالف ابن شهاب رواية قتادة وثابت وعبد العزيز لكن قال المهلب: قد يمكن أن يتأول لابن شهاب ما ينفي عنه الوهم وإن كان الوهم أظهر، وذلك أنه يحتمل أن يكون لما عزم على اطراح خاتم الذهب اصطنع خاتم الفضة بدليل أنه كان لا يستغني عن الختم على الكتب إلى الملوك وغيرهم من أمراء السرايا والعمال، فلما لبس خاتم الفضة أراد الناس أن يصطنعوا مثله فطرح عند ذلك خاتم الذهب فطرح الناس خواتيم الذهب. ثم قال الحافظ: ولا يخفى وهي هذا الجواب والذي قاله الإسماعيلي أقرب مع أنه يحدث فيه أن يستلزم اتخاذ خاتم الورق مرتين … وقد نقل عياض نحواً من قول ابن بطال قائلاً: قال بعضهم: يمكن الجمع بأنه لما عزم على تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتماً من فضة فلما لبسه أراه الناس في ذلك اليوم ليعلموا إباحته ثم طرح خاتم الذهب وأعلمهم تحريمه فطرح الناس خواتيمهم من الذهب. فيكون قوله: (فطرح خاتمه وطرحوا خواتيمهم) أي: التي من الذهب. ثم أشار إلى أن رواية ابن شهاب لا تحتمل هذا التأويل، فأما النووي فارتضى هذا التأويل وقال: هذا هو التأويل الصحيح وليس في الحديث ما يمنعه (¬١) .. ، وأيده الكرماني بأنه ليس في الحديث أن الخاتم المطروح كان من ورق بل هو مطلق فيحمل على خاتم الذهبأو على ما نقش عليه خاتمه، قال: ومهما أمكن الجمع لا يجوز توهيم الراوي. ثم ذكر الحافظ وجهاً رابعاً وصفه بأنه ليس فيه تغيير ولا زيادة اتخاذ، فقال: رابعاً: أنه اتخذ خاتم الذهب للزينة فلما تتابع الناس فيه وافق وقوع تحريمه فطرحه ولذلك قال: «لا ألبسه أبداً» وطرح الناس خواتيمهم تبعاً له، وصرّح بالنهي عن لبس خاتم الذهب كما تقدم، ثم احتاج إلى الخاتم لأجل الختم به فاتخذه من فضة ونقش فيه اسمه الكريم فتبعه الناس أيضاً في ذلك فرمى به حتى رمى الناس تلك الخواتيم المنقوشة على اسمه لئلا تفوت مصلحة نقش اسمه بوقوع الاشتراك، فلما عدمت خواتيمهم برميها رجع إلى خاتمه الخاص به فصار يختم به، ويشير إلى ذلك قوله ﷺ: «إنا اتخذنا خاتماً ونقشنا فيه نقشاً فلا ينقش عليه أحد» انتهى كلام الحافظ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
728075
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:1601
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain