page 2247, entry [1591]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو في العلل الكبير له (٢٣٠). وأخرجه أبو داود (٢٠٠٠) وأحمد (١/ ٢٨٢) وأبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير (٨) وفي طبقات المحدثين بأصبهان (١٤) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٦) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٥٢٥) كلهم من طرق عن سفيان به. وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح). إلا أن الصحيح أن الحديث معلول لأمرين: ١ مخالفته الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ طاف نهاراً. ٢ أبو الزبير مدلس ولم يصرح هنا بالسماع.قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٤): وعندي أن الحديث ليس يصح، فإن النبي ﷺ إنما طاف يومئذ نهاراً، وإنما اختلفوا هل صلّى الظهر بمكة أو رجع إلى منى فصلاها بها بعد أن فرغ من طوافه … وأبو الزبير مدلس ولم يذكر هاهنا سماعاً من عائشة، وقد عُهد يروي عنها بواسطة ولا أيضاً من ابن عباس فقد عهد كذلك يروي عنه بواسطة وإن كان قد سمع منه … ، والخلاف في رد حديث المدلس حتى يعلم اتصاله أو قبوله حتى يعلم انقطاعه إنما هو إذا لم يعارضه ما لا شك في صحته وهذا فقد عارضه ما لا شك في صحته. وقال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) بعد أن ذكر قول ابن القطان: ويدل على غلط أبي الزبير على عائشة أن أبا سلمة ابن عبد الرحمن روى عن عائشة أنها قالت: حججنا مع رسول الله ﷺ فأفضنا يوم النحر. قال البيهقي: وأصح هذه الروايات حديث نافع عن ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي سلمة عن عائشة، يعني أنه طاف نهاراً. وقال العيني في عمدة القاري (١٠/ ٦٨): هذا يعارض ما رواه ابن عمر وجابر وعائشة رضي الله تعالى عنهم عن النبي ﷺ أنه طاف يوم النحر نهاراً، والحديثان عن ابن عمر وجابر عند مسلم، أما حديث ابن عمر فإنه أخرجه من طريق عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلّى الظهر بمنى. ورواه أبو داود والنسائي أيضاً.وأما حديث جابر فإنه أخرجه من رواية جعفر بن محمد عن جابر في الحديث الطويل وفيه: (ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت فصلّى بمكة الظهر) الحديث. وأما حديث عائشة فأخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلّى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي التشريق. فهذه الأحاديث تدل على أنه طاف طواف الزيارة يوم النحر نهاراً.