page 2209, entry [1568]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مسعود وهو ثقة وقد توبع.وأخرجه الدارمي (٣٣٨١) وابن ماجه (٢٦٤١) وابن حبان (٦٠٢١) والدارقطني (٣/ ١١٥ - ١١٧) والبيهقي (٨/ ١١٤) من طريق أبي عاصم به، والنسائي (٨/ ٢١ - ٢٢) من طريق حجاج بن محمد، وأحمد (١/ ٣٦٤) من طريق عبد الرزاق ومحمد بن بكر البرساني، والدارقطني (٣/ ١١٦) من طريق محمد بن بكر (وسقط من مطبوع الدارقطني عمر) كلهم عن ابن جريج به. هكذا قال عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس عن عمر ﵁ في قضاء رسول الله ﷺ فقال: قضى رسول الله ﷺ في جنينها بغرة وأن تُقتل. وخالفه ابن طاووس (¬١) فرواه عن أبيه بهذا الإسناد قال: إن رسول الله ﷺ قضى بالدية في المرأة وفي الجنين بغرة. وهم عمرو بن دينار في قوله: (وأن تقتل) والصحيح أن النبي ﷺ أمر بالدية وجعلها على عاقلة القاتلة كما قال ابن طاووس عن أبيه وهو أعلم بحديث أبيه لملازمته له، وعمرو مكي وطاووس من اليمن. وقد روى قصة هاتين المرأتين الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى النبي ﷺ فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وأن دية المرأة على عاقلتها (¬٢).وروى المغيرة بن شعبة ﵁ قال: إن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط فأتي فيه رسول الله ﷺ فقضى على عاقلتها بالدية وكانت حاملاً فقضى في الجنين بغرة (¬١). وقد روى حديث الباب سفيان بن عيينة (¬٢) عن عمرو بن دينار ولم يذكر أن تقتل المرأة. وروى عكرمة عن ابن عباس ﵁ في قصة حمل بن مالك قال: فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ميتاً وماتت المرأة فقضى على العاقلة بالدية. وقال ابن عباس: كان اسم إحداهما مليكة والأخرى أم عطيف (¬٣). لذا قال أبو داود عقب الحديث: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان عن عمرو، عن طاووس قال: قام عمر ﵁ على المنبر فذكر معناه لم يذكر: (وأن تقتل) (¬٤).قال الخطابي في معالم السنن: وفيه دليل على أن القتل إذا وقع بما يقتل مثله غالباً من خشب أو حجر أو نحوهما ففيه القصاص كالحديد، إلا أن قوله: (وأن تقتل) لم يذكر في غير هذه الرواية. وقد راجع ابن جريج عمرو بن دينار في قوله: (وأن تقتل) وذكر له أن ابن طاووس خالفه، وقد جاء في رواية المسند عند أحمد (¬١) فقلت لعمرو: أخبرني ابن طاووس عن أبيه كذا وكذا، فقال: لقد شككتني. وقال المنذري: «وقوله: (وأن تقتل)، لم يذكر في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شكّ في قتل المرأة بالمرأة» (¬٢). قال الشيخ أحمد شاكر: «ويظهر أن هذا التشكيك كان له عند عمرو أثره، فروى الحديث مرة أخرى دون هذا الحرف الذي شكّ فيه» (¬٣). قال البيهقي عقب الحديث: كذا قال (وأن تقتل)، يعني المرأة القاتلة، ثم شكّ فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على العاقلة (¬٤). قال ابن القيم: «وفي النسائي فقضى في حملها بغرة وأن تقتل بها وكذلك قال غيره أيضاً، والصحيح أنه لم يقتلها.ثم قال: وفي هذا الحكم أن شبه العمد لا يوجب القود وأن العاقلة تحمل الغرة تبعاً للدية وأن العاقلة هم العصبة وأن زوج القاتلة لا يدخل معهم وأن أولادها أيضاً ليسوا من العاقلة» (¬١).