page 2167, entry [1539]Open original source
التعليق: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٠٤) (٦٣)، وأبو داود (٩٧٣)، وابن ماجه (٨٤٧)، وأبو عوانة (١٦٩٦، ١٦٩٧)، والدارقطني (١/ ٣٣٠)، والبيهقي (٢/ ١٥٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في مستخرجه (٨٩٨) من طرق عن جرير عن سليمان به. وقد تابعه المعتمر بن سليمان فرواه عن أبيه كذلك كما عند أبي عوانة وأبي داود.ولم يسق مسلم لفظه وإنما قال بعد أن أخرج الحديث من طريق آخر عن قتادة قال: (وفي حديث جرير عن سليمان التيمي عن قتادة من الزيادة: (وإذا قرأ فأنصتوا) وليس في حديث أحد منهم) وليس مراد مسلم رد هذه الزيادة فقد روى عنه قوله، تريد أحفظ من سليمان. وقد أعلّ الأئمة النقاد هذه الزيادة وقالوا: إن سليمان قد وهم فيها على قتادة إذ خالفه أصحاب قتادة الثقات الذين رووا هذا الحديث ولم يذكروا فيه هذه الزيادة، منهم: هشام الدستوائي (¬١)، وسعيد بن أبي عروبة (¬٢)، وأبو عوانة (¬٣)، ومعمر (¬٤)، وشعبة (¬٥)، وأبان (¬٦)، وهمام (¬٧)، وعدي بن أبي عمارة (¬٨)، وحماد بن سلمة (¬٩)، والحجاج بن الحجاج الباهلي (¬١٠). وقد سبق قول مسلم: إن هذه الزيادة تفرد بها سليمان التيمي. وقال أبو داود عقب الحديث: (وقوله: (فأنصتوا) ليس بمحفوظ لم يجاء به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث). وقال الدارقطني في سننه (١/ ٣٣٠): (رواه هشام الدستوائي، وسعيد، وشعبة، وهمام، وأبو عوانة، وأبان، وعدي بن أبي عمارةكلهم عن قتادة فلم يقل أحد منهم: (وإذا قرأ فأنصتوا) وهم أصحاب قتادة الحفاظ عنه). وقال البيهقي في السنن: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا علي الحافظ (¬١) يقول: خالف جرير عن التيمي أصحاب قتادة كلهم في هذا الحديث، والمحفوظ عن قتادة رواية هشام الدستوائي، وهمام وسعيد بن أبي عروبة ومعمر بن راشد وأبي عوانة والحجاج بن الحجاج ومَن تابعهم على روايتهم يعني دون هذه اللفظة. ثم قال البيهقيّ: ووهن أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ﵏ هذه الزيادة في هذا الحديث (¬٢). وقال البيهقي أيضاً: قال أبو عبد الله: إن أبا المعتمر سليمان التيمي ﵀ أحد أئمة أهل البصرة إتقاناً وورعاً وهو قريب من قتادة في الإسناد والمتن، ورواية الأقران بعضهم يرتفع فيها الوهم، قال: فإن من العادة أن المستفيد المبتداء يضبط الخبر عن العالم بخلاف ما يضبطه مَنْ هو مثله من أقرانه في المذاكرة، وقد وجدنا كافة الثقات المشهورين من أصحاب قتادة بالرواية عنه وملازمته وحفظ حديثه والتمييز بين ما دلس فيه وما سمع من شيوخه قد خالفوا سليمان التيمي في ذكره هذه اللفظة مثل شعبة بن الحجاج وحماد بن سلمةوأبي هلال الراسبي وعمر بن إبراهيم وأبان بن يزيد وغيرهم كما ذكره أبو علي (¬١) اه. وقال الدارقطني في الإلزامات والتتبع: وقد خالف التيمي جماعة، منهم: هشام الدستوائي، وشعبة، وسعيد، وأبان، وهمام، وأبو عوانة، ومعمر، وعدي بن أبي عمارة. رووه عن قتادة ولم يقل أحد منهم: (وإذا قرأ فأنصتوا). وقد روى عن عمر بن عامر عن قتادة متابعة التيمي، وعمر ليس بالقوي تركه يحيى القطان (¬٢) وفي اجتماع أصحاب قتادة على خلاف التيمي دليل على وهمه، والله تعالى أعلم. قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد: وقوله: (وإذا قرأ فأنصتوا) هو عندنا وهم من التيمي ليس بمحفوظ لم يذكره الحفاظ من أصحاب قتادة مثل سعيد ومعمر وأبي عوانة والناس (¬٣). وأخرج الحديث البزار في مسنده (٢/ ٨٩) من طريق جرير والمعتمر وقال: وقد روى هذا الحديث جماعة عن قتادة بهذا الإسناد، ولا نعلم أحداً قال فيه: (وإذا قرأ الإمام فأنصتوا) إلا التيمي، إلا حديثاًحدثناه محمد بن يحيى القطيعي قال: أخبرنا سالم بن نوح عن عمر بن عامر … ) الحديث. اه. وانظر: العلل للدارقطني (٧/ ٢٥٢ - ٢٥٥). وسيأتي الكلام على هذه الزيادة في باب محمد بن عجلان، ح (١٢٨٠)، فانظره.