page 2133, entry [1514]Open original source
التعليق: وأخرجه مسلم (٤٠٢) (٥٩) عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن أبي نعيم به ولم يسق لفظه بل أحال على ما قبله. ورواه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٨٩٤) وأبو عوانة (٢٠٢٦).وأخرجه أحمد (١/ ٤١٤) وابن أبي شيبة (١/ ٢٩٢) وأبو يعلى (٥٣٤٧) والبيهقي (٢/ ١٣٨) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٧٩٧) كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. ورواه النسائي (٢/ ٢٤١) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم به غير أنه حذف آخره وهو قوله: (وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا: السلام على النبي). هكذا جاء في بقية المصادر من دون لفظة: (يعني) والتي قالها الإمام البخاري. ورواه البزار (١٧٩٩) من طريق أبي أسامة عن سيف عن مجاهد به وحذف آخره. ورواه الشاشي (٨٩٥) والطحاوي في شرح المشكل (٣٧٩٨) كلاهما من طريق عثمان بن الأسود عن مجاهد عن عبد الله بن مسعود، ولم يذكر أبا معمر. ومجاهد لم يدرك ابن مسعود، إنما يرويه عن أبي معمر. وقال البزار (٥/ ٢٠١): هذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث أبي معمر عن عبد الله إلا من هذا الوجه ولا نعلم رواه عن مجاهد إلا سيف بن سلمان. هكذا قال مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود ﵁: إن الصحابة ﵃ كانوا يقولون في حياة النبي ﷺ: (السلام عليك أيها النبي) بلفظ المخاطب، فلما مات قالوا: (السلام على النبي ﷺ.وكل مَنْ روى التشهد عن عبد الله بن مسعود لم يذكر أنهم كانوا يقولون بعد موته ﷺ: (السلام على النبي ﷺ. فقد رواه عن ابن مسعود كلٌّ من: أبي وائل شقيق بن سلمة (¬١)، وأبي الأحوص عوف بن مالك (¬٢)، والأسود بن يزيد (¬٣)، وأبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود (¬٤)، وعلقمة بن قيس النخعي (¬٥). وكذلك كل مَنْ روى التشهد من أصحاب النبي ﷺ لم يذكر التفريق في السلام على النبي ﷺ في حياته عن بعد مماته، منهم: ابن عباس (¬٦)، وأبو موسى الأشعري (¬٧)، وجابر بن عبد الله (¬٨)، وابن عمر (¬٩)، وعائشة (¬١٠)، وسلمان الفارسي (¬١١).بل إن أبا بكر (¬١) وعمر (¬٢) ﵄ كانا بعد وفاة النبي ﷺ يعلِّمان الناس التشهد وهما على المنبر فكان فيه: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) بكاف المخاطب. وقد أخبر علقمة بن قيس النخعي صاحب ابن مسعود أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده فعلّمه التشهد في الصلاة كما علّمه النبي ﷺ لعبد الله ولم يعلمه ابن مسعود أن يقول غير: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) (¬٣)، وذكر علقمة أن عبد الله كان يعلّم رجلاً التشهد فذكره نحو ذلك (¬٤) مما يدل على وهم في حديث عبد الله بن سخبرة إما منه أو من مجاهد، وقد رجح الطحاوي أن الوهم فيه من مجاهد لأنه روى هذا الحديث عن عبد الله بن مسعود دون أن يذكر فيه أبا معمر عبد الله بن سخبرة. قال الطحاوي: «فإن قال قائل: هذا حديث منكر لأنه يوجب أن يتشهد بعد النبي ﷺ بما عامة الناس يتشهدون خلافه لأنهم يتشهدون فيقولون في تشهدهم: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) بعد موته كما كانوا يتشهدون في حياته.فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله ﷿ وعونه: أنا قد أنكرنا من ذلك مثل الذي أنكره، فقال: من أين جاء هذا الخلاف لما الناس عليه، أمن قبل أبي معمر فهو رجل جليل المقدار مقبول الرواية، أو ممن دونه من رواة هذا الحديث؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله ﷿ وعونه أنا قد كشفنا عن ذلك فوجدناه ممن دونه من رواة هذا الحديث. كما حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا عبد الله بن موسى العبسي قال: حدثنا عثمان بن الأسود عن مجاهد عن عبد الله بن مسعود … الحديث، ولم يذكر أبا معمر في حديثه، فدلّ ما ذكرنا أن هذه الزيادة المخالفة لما الناس عليه كانت ممن دون أبي معمر. ومما يدفع في هذا الحديث أن يكون مستعملاً ويوجب التمسك بما الناس عليه في صلواتهم من تشهدهم الذي يتشهدون به فيها، ثم أورد أحاديث دالة على ما ذكره. ثم قال الطحاوي: «فقال قائل: وكيف يجوز أن يكون النبي ﷺ يخاطب بعد وفاته بمثل هذا كما كان يخاطب في حياته؟ فكان جوابنا في ذلك: أن أبا عبيد ذكر عن ابن عيينة أن مما أجلّ الله به رسوله ﷺ أن يُسلّم عليه بعد وفاته كما كان يُسلّم عليه في حياته» (¬١). ثم يذكر الطحاوي ﵀ أن النبي ﷺ كان إذا زار البقيع يسلم على أهله بلفظ المخاطب فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين» (¬٢).