page 1958, entry [1364]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مؤمل بن إهاب وهو صدوق وقد توبع. وأخرجه أيضاً أبو يعلى (٣٥٧٩) من طريق أبي بكر ابن زنجويه محمد بن عبد الملك، والبزار (٢٠٩٩ كشف الأستار) من طريق سلمة بن شبيب، والحسين بن مهدي، ومحمد بن سهل بن عسكر، والبيهقي (١٠/ ٢٢٨) من طريق أبي الأزهر السلفي، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ١٦٣) من طريق الحسن بن علي ومحمد بن شبويه، وابن حبان (٤٥٢) من طريق ابن أبي السري، والبغوي في شرح السنة (٣٤٠٥) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، وابن عساكر في تاريخ دمشق(٢٨/ ١٠١) من طريق إبراهيم بن أبي سويد، كلهم عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. هكذا قال عبد الرزاق: (معمر، عن الزهري، عن أنس). خالفه أبو بكر المقدمي (¬١)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (¬٢)، وعبد الله بن أبي بكر (¬٣)، وقطن بن نسير (¬٤) فقالوا: (عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت عن أنس). وقد رواه عبد الرزاق أيضاً كذلك فقال في رواية أخرى له: (عن جعفر، عن ثابت، عن أنس). ورواه عنه هكذا غير واحد من أصحابه، منهم: إسحاق بن منصور (¬٥)، وخشيش بن أصرم (¬٦)، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه (¬٧)، ومحمد بن يحيى الذهلي (¬٨)، وعبد بن حميد (¬٩). وذكر الدارقطني أنه قيل: إن عبد الرزاق قد وهم في هذا الإسنادالذي خالف به الجماعة وأن المحفوظ في هذا الإسناد إنما هو جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس. قال الدارقطني: «تفرد به عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، عن أنس. ويقال: إنه وهم فيه وأنه سمع هذا الحديث من جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس وأنه انقلب عليه إسناده وهو محفوظ من حديث جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس» (¬١). قلت: وهذا الوجه هو الذي أخرجه الترمذي والنسائي في السنن. قال الترمذي عقب الحديث: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضاً عن معمر عن الزهري عن أنس نحو هذا. وروي في غير هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة وكانت عمرة القضاء بعد ذلك» (¬٢). وقد تعقبه في قوله: إن عمرة القضاء كانت بعد غزوة مؤتة الذهبي وابن حجر وذلك لأن عمرة القضاء كانت في أول ذي القعدة سنة ٧ هـ، ومعركة مؤتة كانت في جمادى الأولى سنة ٨ هـ الموافق أغسطس أو سبتمبر سنة ٦٢٩ م» (¬٣). لذا قال الذهبي: كلا، بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزماً (¬٤).وقال ابن حجر: «وهذا ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد، وكيف يخفى عليه أعني الترمذي مثل هذا، ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه، لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم، والله أعلم» (¬١). قال أبو زرعة: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فحديث أنس بن مالك دخل النبي ﷺ مكة وابن رواحة آخذ بغرزه؟ فقال: وهذا أيضاً يعني ليس له أصل قلت: يا أبا عبد الله ليس له أصل؟ قال: ما أدري ما أقول لك، فأنكره، فقلت له: فكان يحفظ؟ قال: كان يحفظ حديث معمر (¬٢). وقال أبو الميمون: أخبرنا أبو زرعة قال: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أنس بن مالك: دخل رسول الله ﷺ مكة وابن رواحة آخذ بغرزه، قال: لو قلت: إنه باطل ورده رداً شديداً (¬٣).