page 1951, entry [1361]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه معلول. والحديث أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٢) ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٧٢٣) وابن ماجه (٣٥٥٨) والنسائي في الكبرى (١٠١٤٣) وفي عمل اليوم والليلة (٣١١) وأبو يعلى (٥٥٤٥) وابن حبان (٦٨٩٧) والطبراني في الكبير (١٣١٢٧) وفي الدعاء (٣٩٩) والترمذي في العلل (١/ ٣٧٣) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٦٩) والبيهقي في الدعوات الكبير (٤٣٤). كلهم من طريق عبد الرزاق به.والحديث أعله الأئمة النقاد: قال النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٨٦): (هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق. وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه، فروي عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري والله أعلم). اه. وقال يحيى بن معين كما في الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٤٨): (هو حديث منكر، ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق). وقال البزار: (لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٨٢): قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: لا أعلم أحداً رواه عن الزهري غير معمر وما أحسبه بالصحيح. وقال أبو داود: (سمعت أحمد ذكر حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن النبي ﷺ رأى على عمر ثوباً جديداً قال: «لبست جديداً … ؟». فقال: كان يحدّث به عبد الرزاق من حفظه فلا أدري هو في كتابه أم لا؟ وجعل أبو عبد الله ينكره. قال أبو عبد الله: (وكان حديث أبي الأشهب عنده يعنيعبد الرزاق عن سفيان، وكان يغلط فيه يقول: عن عاصم بن عبيد الله عن أبي الأشهب) (¬١). مراد الإمام أحمد أن عبد الرزاق روى هذا الحديث بإسنادين كلاهما منكر: الإسناد الأول: هو ما جاء في حديث الباب. الثاني: عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن أبي الأشهب. كذا قال الإمام أحمد. وقد أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (٤٠٠) عن حفص بن عمر المهرقاني (¬٢)، وأبي مسعود الرازي (¬٣)، وزهير بن محمد المروزي (¬٤) ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ به (¬٥). وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٦) (عن ابن إدريس قال: ذهبت مع إسماعيل بن أبي خالد إلى أبي الأشهب زياد بن زاذان فحدّث بحديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال له: «إلبس جديداً». وروى عبد الرزاق عن سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن سالم.وعن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ. وروى أبو نعيم عن سفيان عن إسماعيل عن أبي الأشهب وهذا أصح بإرساله). اه. قلت: وقد رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٢٩) عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب مرسلاً. وقال الترمذي في العلل الكبير (٦٩٤): (سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث؟ قال: قال سليمان الشاذكوني: قدمت على عبد الرزاق فحدثنا بهذا الحديث عن معمر، عن الزهري، عن سالم عن أبيه، ثم رأيت عبد الرزاق يحدّث بهذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن ابن عمر (¬١). قال محمد: وقد حدّثونا بهذا عن عبد الرزاق عن سفيان أيضاً، قال محمد: وكلا الحديثين لا شيء). ونقل ابن حجر في التهذيب في ترجمة عبد الرزاق عن حمزة الكناني قوله: لا أعلم أحداً رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٤٦٠): وسمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ أنه رأى على عمر ثوباً غسيلاً أو جديداً فقال: «عشت حميداً … ».قال أبي: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري، ولم يرضَ عبد الرزاق حتى أتبع هذا شيء أنكر من هذا فقال: حدثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثله وليس لشيءٍ من هذين أصل. قال أبي: وإنما هو معمر عن الزهري مرسل أن النبي ﷺ. وقال ابن أبي حاتم أيضاً في العلل (١٤٧٠): وسألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري … إلخ. قال أبي: ورواه عبد الرزاق أيضاً عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن أبيه، عن النبي ﷺ مثله. فأنكر الناس ذلك، وهو حديث باطل، فالتُمِس الحديث هل رواه أحد؟ فوجدوه قد رواه ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الأشهب النخعي، عن رجل من مزينة، عن النبي ﷺ فذكر مثله (¬١). قال البيهقي في الدعوات الكبير (٢/ ٢٠٥) بعد أن ذكر رواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، ثم عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم قال ﵀: «هذا المتن بهذا الإسناد أشبه وهو أيضاً غير محفوظ والصواب عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب عن النبي ﷺ مرسلاً.وهم فيه عبد الرزاق عن الثوري. وأبو الأشهب هذا هو زياد بن زاذان مولى بني هلال. قاله البخاري ﵀» اه. وأبى ذلك بعض أهل الحديث، فأخرجه ابن حبان في صحيحه، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح. وقال ابن حجر في نتائج الأفكار: هذا حديث حسن غريب. ثم قال بعد أن ذكر كلام النسائي: ووجدت له شاهداً في مصنف ابن أبي شيبة من حديث أبي الأشهب واسمه جعفر بن حبان (¬١) وهو من رجال الصحيح، وهذا يدل على أن للحديث أصلاً وأقل درجاته أن يوصف بالحسن. اه. قلت: وهذا الشاهد الذي ذكره الحافظ هو ما أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٩) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٥٣) عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل من مزينة عن النبي ﷺ وهذا مرسل (¬٢). قال في المطالب العالية (١٥/ ٧٦٣): هذا مرسل أو منقطع. وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ٢٠٣): «رجال إسناده واتصاله على شرط الصحيحين وقد قبل الشيخان تفرد معمر عن الزهري في غير ما حديث» (¬٣).ثم قد روى البزار هذا الحديث من طريق جابر الجعفي وهو ضعيف عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله موقوفاً مثله سواء. وقد وقع ما أخبر به في هذا الحديث فإنه ﵁ قتل شهيداً وهو يصلي الفجر في محرابه في المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام. والحديث صححه أيضاً من المعاصرين أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٥٦٢٠) والألباني في الصحيحة (٣٥٢).