page 1933, entry [1346]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن موسى فهو من رجال البخاري. والحديث أخرجه الترمذي في الشمائل (١٥٩) وفي العلل الكبير (٥٧٠)، وابن ماجه (٣٣١٩)، وعبد بن حميد (١٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٤٥٠)، والحاكم (٤/ ١٢٢)، والضياء في المختارة (٨٢، ٨٣)، والبزار (٢٧٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٩٣٩) من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. وهذا الحديث كان عبد الرزاق يهم فيه فتارة يذكر عمر وتارة يرويهعن زيد بن أسلم عن أبيه ولا يذكر عمر وتارة يقول: أحسبه عن عمر، وهو في المصنف (١٩٥٦٨) بدون ذكر عمر. قال الترمذي عقب الحديث: (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث فربما ذكر فيه عن عمر عن النبي ﷺ، وربما رواه على الشك فقال: أحسبه عن عمر عن النبي ﷺ، وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلاً). وقال أبو داود في مسائله عن الإمام أحمد (١٨٧٧): سألت أحمد عن حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ: «كلوا الزيت وادهنوا به فإنها شجرة مباركة»، فقال: هذا حدثنا به عبد الرزاق عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، ليس فيه عمر) (¬١). وقال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٣٠٦): سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث مرسل، قلت له: رواه أحد عن زيد بن أسلم غير معمر؟ قال: لا أعلمه. وقال يحيى بن معين (في تاريخه برواية الدوري ٣/ ١٤٢): حدّث معمر، عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «كلوا الزيت وادهنوا به .. » ليس هو بشيء، إنما هو عن زيد مرسلاً. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٥٢٠): سمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن معمر، عن النبي ﷺ: «كلوا الزيت وائتدموا به».حدّث مرة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي ﷺ هكذا رواه دهراً، ثم قال بعد: زيد بن أسلم، عن أبيه، أحسبه عن عمر عن النبي ﷺ. ثم لم يمت يعني عبد الرزاق حتى جعله عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر عن النبي ﷺ بلا شك) (¬١). وقال ابن عسكر: فقال لعبد الرزاق فتى من أهل مرو يقال له: أحمد بن سعيد: هذا الحديث كنت لا ترفعه؟ قال: ذلك على ما حدثنا وهذا على ما نحدث (¬٢). قال الخطيب في الكفاية بعد أن أورده: (اختلاف الروايتين في الرفع والوقف لا يؤثر في الحديث ضعفاً لجواز أن يكون الصحابي يسند الحديث مرة ويرفعه إلى النبي ﷺ ويذكره مرة على سبيل الفتوى ولا يرفعه، فحفظ الحديث عنه على الوجهين معاً، وقد كان سفيان بن عيينة يفعل هذا كثيراً في حديثه) (¬٣). قلت: ويشهد له ما رواه زمعة بن صالح عن زياد بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعاً (¬٤).