page 1878, entry [1302]Open original source
التعليق: الإسناد الذي نحن بصدده هو حديث عبد الرزاق. وأخرجه البيهقي (١/ ١٨١) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به. هكذا قال عبد الرزاق عن الثوري، عن أيوب بن موسى، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة ﵂ وفيه: (أفأنقضه للحيضة والجنابة). خالفه يزيد بن هارون (¬١)، ومخلد بن يزيد (¬٢)، وعمر بن علي (¬٣)، فرووه عن الثوري بهذا الإسناد فلم يذكروا الحيضة.وكذلك رواه سفيان بن عيينة (¬١)، وروح بن القاسم (¬٢)، وإبراهيم بن طهمان (¬٣) عن أيوب بن موسى بهذا الإسناد ولم يذكروا الحيضة. وكذلك رواه أسامة بن يزيد الليثي عن سعيد المقبري عن أم سلمة ولم يذكر (الحيضة) (¬٤). لذا بدأ الإمام مسلم ﵀ بذكر رواية ابن عيينة، ثم ذكر الاختلاف على الثوري مبيِّناً أن يزيد رواه عن الثوري بمثل رواية سفيان بن عيينة، ثم أورد رواية روح بن القاسم الموافقة لرواية ابن عيينة ويزيد بن هارون عن الثوري مشيراً إلى شذوذ رواية عبد الرزاق. لذا قال ابن القيم ﵀: «أما حديث أم سلمة فالصحيح فيه الاقتصار على الجنابة دون الحيض، وليست لفظة الحيضة فيه محفوظة، فإن هذا الحديث رواه أبو بكر ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وعمرو بن الناقد وابن أبي عمر (¬٥) كلهم عن ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت:قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: «لا» ذكره مسلم عنهم. وكذلك رواه عمرو الناقد عن يزيد بن هارون عن الثوري عن أيوب بن موسى. ورواه عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن الثوري عن أيوب وقال: أفأنقضه للحيضة والجنابة. وقال مسلم: وحدثنيه أحمد الدارمي أخبرنا زكريا بن عدي أخبرنا يزيد يعني ابن زريع عن روح بن القاسم قال: حدثنا أيوب بهذا الإسناد وقال: أفأحله وأغسله من الجنابة، ولم يذكر الحيضة. فقد اتفق ابن عيينة وروح بن القاسم عن أيوب فاقتصر على الجنابة. واختلف فيه على الثوري فقال يزيد بن هارون عنه كما قال ابن عيينة وروح، وقال عبد الرزاق عنه: (أفأنقضه للحيضة والجنابة) ورواية الجماعة أوْلى بالصواب، فلو أن الثوري لم يختلف عليه لرجحت رواية ابن عيينة وروح فكيف وقد روى عنه يزيد بن هارون مثل رواية الجماعة، ومَن أعطى النظر حقه علم أن هذه اللفظة ليست محفوظة» (¬١). لذا لم يلتفت الإمام أحمد إلى هذه الزيادة، قال مهنا: سألت أحمد عن المرأة تنقض شعرها إذا اغتسلت من الجنابة؟ قال: لا، فقلت له: في هذا شيء؟ قال: نعم حديث أم سلمة، قلت: فتنقضشعرها من الحيض؟ قال: نعم … (¬١). وقال الروياني: وحكي عن أحمد أنه قال: الحائض تنقض شعرها بخلاف الجنب لما روي أن النبي ﷺ قال للحائض: «خذي ماءك وسدرك وامتشطي» وقال لأم سلمة: «أفيضي الماء … » (¬٢). قلت: ومما يدل على وهم عبد الرزاق في هذه الزيادة أنه قد روى هذا الحديث بدون ذكرها كما هو في مصنفه (¬٣). وهو كذلك في مسند أبي عوانة (¬٤) ومستخرج أبي نعيم (¬٥) ومعجم الطبراني (¬٦) من رواية إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه.