page 1802, entry [1247]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، غير أبي خليفة شيخ ابن حبان وقد أكثر الرواية عنه (روى عنه ٧٣٢ حديثاً). وقد وهم أبو معاوية ﵀ في قوله: (حتى توضع في اللحد أو تُدفن) فقد خالفه سفيان الثوري فرواه بهذا الإسناد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة فقال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تبع أحدكم جنازة فلا يجلس حتى توضع في الأرض» (¬٢).وكذلك روى الحفاظ هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري ﵁ فقالوا: (حتى توضع) (¬١). لذا قال أبو داود عقب الحديث (٣١٧٣): (روى هذا الحديث الثوري عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال فيه: «حتى توضع بالأرض»، ورواه أبو معاوية عن سهيل قال: «حتى توضع في اللحد». قال أبو داود: وسفيان أحفظ من أبي معاوية (¬٢). وقال ابن قدامة: وقد روى الثوري الحديث: «إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض»، ورواه أبو معاوية: «حتى توضع في اللحد»، وحديث سفيان أصح (¬٣). وقال ابن عبد البر: وقول الثوري أشبه وأوْلى (¬٤). عقد البخاري في صحيحه باب (مَنْ تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال). قال الحافظ في الفتح (٣/ ١٧٨): «كأنه أشار بهذا إلى ترجيح رواية مَنْ روى في حديث الباب: «حتى توضع بالأرض» على رواية مَنْ روى: «حتى توضع في اللحد». وفيه اختلاف على سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال أبو داود: رواه أبو معاوية عن سهيل فقال: «حتى توضع في اللحد»، وخالفه الثوري وهو أحفظ منه، فقال: «في الأرض». انتهى.ورواه جرير عن سهيل فقال: «حتى توضع فحسب» (وزاد) قال سهيل: ورأيت أبا صالح لا يجلس حتى توضع عن مناكب الرجال. أخرجه أبو نعيم في المستخرج (¬١) بهذه الزيادة وهو في مسلم بدونها. وفي المحيط للحنفية الأفضل أن لا يقعد حتى يهال عليها التراب، وحجتهم رواية أبي معاوية، ورجح الأول عند البخاري بفعل أبي صالح لأنه راوي الخبر وهو أعرف بالمراد منه، ورواية أبي معاوية مرجوحة كما قال أبو داود» انتهى كلام الحافظ ﵀ (¬٢).