page 1764, entry [1220]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي (١/ ١٧٤) وفي الصغرى (١٤٧) من طريق يحيى بن يحيى، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٧١١) من طريق هناد كلاهما عن أبي معاوية، وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٥٦٢) عن أبي معاوية به. هكذا قال أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في صفة غسل النبي ﷺ من الجنابة وفيه: (ثم غسل رجليه).خالفه كل مَنْ روى هذا الحديث من أصحاب هشام فلم يذكروا هذه الزيادة وهي غير محفوظة في حديث عائشة، منهم: مالك بن أنس الإمام (¬١)، وعبد الله بن المبارك (¬٢)، ووكيع (¬٣)، وجرير بن عبد الحميد (¬٤)، وعلي بن مسهر (¬٥)، وعبد الله بن نمير (¬٦)، وزائدة بن قدامة (¬٧)، وحماد بن زيد (¬٨)، ويحيى بن سعيد القطان (¬٩)، وسفيان بن عيينة (¬١٠)، وجعفر بن عون (¬١١)، وحماد بن سلمة (¬١٢)، ومبارك بن فضالة (¬١٣)، وعبدة بن سليمان (¬١٤)، وحفص بن غياث (¬١٥)، وعمر بن علي المقدمي (¬١٦)، وعيسى بن يونس (¬١٧)، ومحمد بنعبد الله بن كناسة (¬١)، ويحيى بن عبد الله بن سالم (¬٢)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد (¬٣)، ومعمر (¬٤)، وابن جريج (¬٥). هؤلاء كلهم خالفهم أبو معاوية فزاد: (ثم غسل رجليه) وهذا غير محفوظ في حديث عائشة ﵂. فقد رواه أبو سلمة ابن عبد الرحمن (¬٦)، وجميع بن عمير (¬٧)، وجابر (¬٨)، والأسود (¬٩)، وصفية بنت شيبة (¬١٠) عن عائشة، ولم يذكروا غسل الرجلين. وكذلك رواه عطاء بن أبي رباح (¬١١)، عن عروة عن عائشة ولم يذكر فيه غسل الرجلين. لذا قال الإمام مسلم عقب الحديث: «وحدثناه قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير ح وحدثنا علي بن حجر، حدثنا علي بن مسهر، ح وحدثه أبو كريب، حدثنا ابن نمير كلهم عن هشام في هذا الإسناد وليس في حديثهم غسل الرجلين.وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فبدأ فغسل كفيه ثلاثاً ثم ذكر نحو حديث أبي معاوية ولم يذكر غسل الرجلين» (¬١). فأشار مسلم ﵀ إلى مخالفة أبي معاوية لجرير وعلي بن مسهر وابن نمير ووكيع فزاد غسل الرجلين، وزاد وكيع غسل اليدين ثلاثاً. وقال أبو عوانة بعد أن أورد حديث جعفر بن عون ومحمد بن كناسة وحفص بن غياث قال: «رواه أبو معاوية فقال: ثم غسل رجليه، ورواه علي بن مسهر وابن نمير وليس في حديثهما غسل الرجلين» (¬٢). وقال البيهقي: «وقوله في آخر هذا الحديث: (ثم غسل رجليه) غريب صحيح حفظه أبو معاوية دون غيره من أصحاب هشام الثقات وذلك للتنظيف إن شاء الله تعالى (¬٣). وقال ابن عمار الشهيد: «وهذا الحديث رواه جماعة من الأئمة عن هشام، منهم: زائدة، وحماد بن زيد، وجرير، ووكيع، وعلي بن مسهر وغيرهم، فلم يذكر أحد منهم غسل الرجلين إلا أبو معاوية، ولم يذكر غسل اليدين ثلاثاً في ابتداء الوضوء غير وكيع، وليست زيادتهما عندنا بالمحفوظة. وسمعت أبا جعفر الحضرمي يقول: سمعت ابن نمير يقول: كان أبو معاوية يضطرب فيما كان عن غير الأعمش، وسمعت الحسين بنإدريس يقول: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: أبو معاوية في حديث الأعمش حجة وفي غيره لا» (¬١). وقال ابن رجب: ورى أبو معاوية الضرير هذا الحديث عن هشام وزاد في آخر الحديث: (ثم غسل رجليه … )، وذكر أبو الفضل ابن عمار أن هذه الزيادة غير محفوظة، ويدل على أنها غير محفوظة عن هشام أن أيوب روى هذا الحديث عن هشام وقال فيه: فقلت لهشام: يغسل رجليه بعد ذلك؟ فقال: وضوءه للصلاة وضوءه للصلاة. أي: أن وضوءه في الأول كاف، ذكره ابن عبد البر. وهذا يدل على أن هشاماً فهم من الحديث أن وضوءه قبل الغسل كان كاملاً بغسل الرجلين فلذلك لم يحتج إلى إعادة غسلهما (¬٢). وقال ابن حجر: (واستدل بهذا الحديث على استحباب إكمال الوضوء قبل الغسل ولا يؤخر غسل الرجلين إلى فراغه وهو ظاهر من قولها: (كما يتوضأ للصلاة) وهذا هو المحفوظ في حديث عائشة من هذا الوجه. لكن رواه مسلم من رواية أبي معاوية عن هشام فقال في آخره: (ثم أفاض الماء على سائر جسده ثم غسل رجليه وهذه الزيادة تفرد بها أبو معاوية من دون أصحاب هشام لكن في رواية أبي معاوية عن هشام مقال … ) (¬٣).