Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 1758, entry [1217]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 1758, entry [1217]Open original source
التعليق: وأخرجه مسلم (٣٦٨) من طريق يحيى بن يحيى وأبي بكر ابن أبي شيبة وابن نمير ثلاثتهم عن أبي معاوية به، وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٤) وابن أبي شيبة (١/ ١٥٧ - ١٥٨) كلاهما عن أبي معاوية به، وأبو داود (٣٢١) من طريق محمد بن سليمان الأنباري، والنسائي (١/ ١٧٠ - ١٧١) وفي الكبرى (٣٠٨) من طريق محمد بن العلاء، وأبو عوانة (٨٧٨) من طريق علي بن حرب، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٨١١) من طريق سهل بن عثمان كلهم عن أبي معاوية به. وقد وهم أبو معاوية في هذا الحديث في ثلاثة مواضع: الوهم الأول: قوله: إنه مسح الوجه بعد الكفين، فذكره كما هو عند البخاري وكذلك عند أحمد بلفظ (ثم).ولفظه عند مسلم: (ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه). ولفظه عند أبي داود: (فضرب بيده على الأرض فنفضها ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين ثم مسح وجهه). ولفظه عند النسائي: (وضرب بيديه على الأرض ضربة فمسح كفيه ثم نفضهما ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على كفيه ووجهه). ولفظ ابن أبي شيبة: (ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه). ولفظ أبي نعيم: (فبدأ بكفيه ثم وجهه ضربة واحدة). ففي هذه الروايات كلها قدّم مسح الكفين ثم الوجه تارة بلفظ: ثم، وتارة بالواو. وقال ابن رجب في فتح الباري (٢/ ٨٧): وخرّج القاضي إسماعيل المالكي حديث أبي معاوية عن ابن نمير عنه ولفظه: (فقال رسول الله ﷺ: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك على الأرض ثم تنفضهما ثم تمسح بيمينك على شمالك وشمالك على يمينك ثم تمسح وجهك»). وخالفه يعلى بن عبيد (¬١)، وعبد الواحد بن زياد (¬٢)، والوليد بنالقاسم الهمداني فرووه عن الأعمش (¬١)، فذكروا تقديم الوجه على الكفين. ولفظ عبد الواحد: (وضرب بيديه إلى الأرض فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه) وتقدم لفظ يعلى في حديث الباب. ولفظ الوليد بن القاسم الهمداني: (ثم ضرب بإحداهما على الأخرى ثم مسح وجهه ثم مسح إحداهما بالأخرى). وهذا هو المحفوظ في حديث التيمم تقديم مسح الوجه على الكفين. كذلك رواه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه (¬٢)، وأبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري عن النبي ﷺ (¬٣). قال أبو عوانة عقب الحديث: ورواه غير أبي معاوية عن الأعمش فقال: (بيديه إلى الأرض فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه) (¬٤). وقال البيهقي: أشار البخاري إلى رواية يعلى بن عبيد وهو أثبتهم سياقة للحديث. الوهم الثاني: قوله: إن أبا موسى الأشعري هو القائل لعبد الله بن مسعود: إنما كرهتم هذا لهذا؟ قال: نعم، وقد جاء مصرحاً في روايةأبي داود وأحمد والدارقطني ولفظه: (فقال له أبو موسى: وإنما كرهتم هذا لهذا؟ قال: نعم) ولم يذكر مسلم هذه العبارة. وخالفه يعلى بن عبيد (¬١)، وحفص بن غياث (¬٢)، وعبد الواحد بن زياد (¬٣)، والوليد بن القاسم الهمداني فقالوا (¬٤) أن السائل هو الأعمش والمسؤول هو أبو وائل شقيق بن سلمة. ولفظهم: (قال الأعمش: فقلت لشقيق: فما كرهه إلا لهذا). وفي رواية: (قال الأعمش: فقلت لشقيق: أما كان لعبد الله غير ذلك؟ قال: لا). أي: أن حجة ابن مسعود في عدم التيمم لمن لم يجد الماء خشيته أن يترخص الناس إذا برد عليهم الماء يبادرون إلى التيمم. الوهم الثالث: ذكر احتجاج أبي موسى بالآية أولاً ثم احتج بحديث عمار لعمر. وفي رواية حفص بن غياث، ويعلى بن عبيد، وعبد الواحد بن زياد، والوليد بن القاسم (¬٥)، أن الاحتجاج بحديث عمار أولاً، ثم إن ابن مسعود لما قال له: ألم تر عمر لم يقنع بذلك؟ قال له أبو موسى: فدعنا من قول عمار فكيف تصنع بهذه الآية؟ فاحتج أبو موسى بالآية.ورجح حديث حفص ومَن وافقه ابن حجر فقال: (ظاهره أن ذكر أبي موسى لقصة عمار متأخر عن احتجاجه بالآية، وفي رواية حفص الماضية احتجاجه بالآية متأخر عن احتجاجه بحديث عمار، ورواية حفص أرجح لأن فيها زيادة تدل على ضبط ذلك وهي قوله: فدعنا من قول عمار فكيف تصنع بهذه الآية) (¬١). وقد سبق الإمام أحمد ﵀ إلى ذكر وهم أبي معاوية فيما نقله ابن رجب (قال: قال الإمام أحمد في رواية ابن عبدة: «رواية أبي معاوية عن الأعمش في تقديم مسح الكفين على الوجه غلط») (¬٢). وقال الحافظ ابن رجب (¬٣): «وفي حديث أبي معاوية الذي خرّجه البخاري هاهنا شيئان أنكرا على أبي معاوية: أحدهما: ذكره مسح الوجه بعد مسح الكفين فإنه قال: (ثم مسح وجهه) وقد اختلف في هذه اللفظة على أبي معاوية وليست هي في رواية مسلم … فاختلف على أبي معاوية في ذكر مسح الوجه وعطفه هل هو بالواو أو بلفظ: ثم. الثاني: أنه ذكر أن أبا موسى هو القائل لابن مسعود: إنما كرهتم هذا لهذا، فقال ابن مسعود: نعم، وقد صرّح بهذا في رواية أبي داود عن الأنباري، وإنما روى أصحاب الأعمش، منهم: حفص بن غياث ويعلى بن عبيد وعبد الواحد بن زياد أن السائل هو الأعمش والمسؤول هو شقيق أبو وائل». وقال الحافظ ابن حجر: قوله: (قلت: وإنما كرهتم هذا لهذا)قائل ذلك هو شقيق قاله الكرماني، وليس كما قال، بل هو الأعمش والمقول له شقيق كما صرّح بذلك في رواية حفص التي قبل هذه) (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
727713
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:1217
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain