page 1711, entry [1179]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (٣/ ٨٢ - ٨٣). هكذا قال يحيى بن سعيد: (أن يعرى المسجد). وخالفه جماعة فرووه عن حميد عن أنس فقالوا: (أن تعرى المدينة) (¬٢)، منهم: يحيى بن أيوب (¬٣)، ومروان بن معاوية الفزاري (¬٤)، ومحمد بنأبي عدي (¬١)، وعبد الله بن بكر السهمي (¬٢)، وخالد بن الحارث (¬٣)، ويزيد بن هارون (¬٤)، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط (¬٥). لذا قال الإمام أحمد: أخطأ فيه يحيى بن سعيد وإنما هو: (أن تعرى المدينة). قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٤٠): «قوله: (أن يعروا المدينة)، أي: يتركونها خالية، يقال: أعراه إذا أخلاه، والعراء الأرض الخالية، وقيل: الواسطة، وقيل: المكان الذي لا يستتر فيه بشيء، ونبّه بهذه الكراهة على السبب في منعهم من القرب إلى المسجد لتبقى جهات المدينة عامرة بساكنيها، واستفادوا بذلك كثرة الأجر لكثرة الخطا في المشي إلى المسجد». اه. قال السندي: (بنو سلمة بطن من الأنصار وكانت ديارهم على بُعد من المسجد وكانت المسافة تمنعهم في سواد الليل وعند وقوع الأمطار واشتداد البرد، فأرادوا أن يتحولوا إلى قرب المدينة، وقوله: (أن يعروا المدينة)، أي: يجعلوا نواحي المدينة خالية) اه. وقال الحافظ ابن رجب روى يحيى بن سعيد الأنصاري هذاالحديث عن حميد عن أنس وقال: فكره أن يعروا المسجد، قال الإمام أحمد: وهم فيه إنما هو كره أن يعروا المدينة (¬١).