page 1677, entry [1159]Open original source
طلبه للعلم وتقدمه فيه: لزم شعبة عشرين سنة، قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لزمت شعبة عشرين سنة فما كنت أرجع من عنده إلا بثلاثة أحاديث وعشرة أكثر ما كنت أسمع منه.قال عبد الرحمن بن مهدي: اختلفوا يوماً عند شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكماً، فقال: قد رضيت بالأحول يعني يحيى بن سعيد القطان فما برحنا حتى جاء يحيى فتحاكموا إليه فقضى على شعبة فقال: ومَن يطيق فقدك يا أحول. وقال عبد الرحمن بن مهدي: لو كنت لقيت إسماعيل بن أبي خالد لكتبت عن يحيى عن إسماعيل لأعرف صحيحها من سقيمها. وقال ابنه محمد بن يحيى بن سعيد: قال أبي: كنت أخرج من البيت أطلب الحديث فلا أرجع إلا بعد العتمة. وقال أبو بكر ابن خلاد: سمعت يحيى بن سعيد يقول: جهد سفيان الثوري أن يدلس عليّ رجلاً ضعيفاً فما أمكنه، وقال مرة في مسألة ذكرت: حدثنا أبو سهل عن الشعبي، فقلت: أبو سهل محمد بن سالم، فقال: يا يحيى ما رأيت مثلك لا يذهب عليك شيء. قال عبد الرحمن بن مهدي قال: لما قدم الثوري البصرة قال: يا عبد الرحمن جئني بإنسان أذاكره فأتيته بيحيى بن سعيد فذاكره، فلما خرج قال: قلت لك: جئني بإنسان جئتني بشيطان، يعني بهره حفظه. قال ابن عمار: أدخل عبد الرحمن بن مهدي في تصنيفه ألفي حديث ليحيى بن سعيد القطان وهو حي فكان يحدّث بها عنه وهو حي. وقال أحمد بن حنبل: يحيى بن سعيد القطان إليه المنتهى في التثبت بالبصرة.وقال أيضاً: يحيى بن سعيد أثبت من هؤلاء يعني وكيعاً وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وأبا نعيم وقد روى يحيى عن خمسين شيخاً ممن روى عنهم سفيان. وقال أيضاً: ما رأيت أثبت في الحديث من يحيى بن سعيد، ولم يكن في زمان يحيى القطان مثله، كان تعلم من شعبة. قال أبو داود: قلت لأحمد: كان يحيى يحدثكم من حفظه؟ قال: ما رأينا له كتاباً كان يحدثنا من حفظه، ويقرأ علينا الطوال من كتابنا. وقال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: ما رأيت أحداً أقل خطأ من يحيى بن سعيد، ولقد أخطأ في أحاديث، ثم قال أبو عبد الله: ومن يعرى من الخطأ والتصحيف.