page 1672, entry [1153]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٥٢) و (٦/ ٢٥١) عن ابن مهدي به، ولفظه: (فجعل أبو بكر يصلي قائماً، ورسول الله ﷺ يصلي قاعداً).وأخرجه النسائي (٢/ ١٠١) وفي الكبرى (٩٠٨) من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري عن ابن مهدي به ولفظه: (فجعل أبو بكر يصلي قائماً والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر ورسول الله ﷺ يصلي قاعداً). هكذا قال عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة (فجعل أبو بكر يصلي قائماً والنبي ﷺ والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر). وقال كما في رواية النسائي: (فجعل أبو بكر يصلي قائماً، والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر ورسول الله ﷺ يصلي قاعداً) وظاهره أيضاً أنه يصلي قاعداً بصلاة أبي بكر. أما رواية النسائي فليس فيها ما يدل على أن أبا بكر هو الذي كان يصلي إماماً برسول الله ﷺ. وخالفه أصحاب زائدة فقالوا: (فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي ﷺ والناس بصلاة أبي بكر والنبي ﷺ قاعد). وفي رواية: (فجعل أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ وهو قائم والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر ورسول الله ﷺ قاعد). هكذا رواه أحمد بن عبد الله بن يونس (¬١)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (¬٢)، ومعاوية بن عمرو (¬٣)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (¬٤)،ويحيى بن أبي بكير (¬١)، وخلف بن تميم (¬٢)، والوليد بن عقبة (¬٣)، وحسين بن علي (¬٤)، وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك (¬٥) وقد روى هذا الحديث غير هؤلاء إلا أن روايتهم مختصرة ليس فيها ذكر الشاهد. لذا قال الإمام أحمد: أخطأ عبد الرحمن في هذا الموضع، أو يكون زائدة أخطأ لعبد الرحمن، رواه عبد الصمد بن عبد الوارث ومعاوية بن عمرو وخالفا عبد الرحمن والصواب ما قال عبد الصمد ومعاوية. قال أحمد: أخبرنا عبد الصمد ومعاوية بن عمرو قالا: حدثنا زائدة قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة … الحديث وفيه: (فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر ﵀ والنبي ﷺ قاعد) (¬٦). قال ابن رجب: وقد رجّح الإمام أحمد رواية الأكثرين عن زائدة على رواية ابن مهدي (¬٧). وقد أخرج عدد من الأئمة هذا الحديث وعقدوا عليه باب ما يفيد أن النبي ﷺ كان إماماً وصلّى بهم جالساً.قال البخاري: باب (إنما جعل الإمام ليؤتم به، وصلّى النبي ﷺ في مرضه الذي توفي فيه بالناس وهو جالس) (¬١). والنسائي باب (الائتمام بالإمام يصلي قاعداً) (¬٢). وأبو عوانة باب (إباحة ترك الائتمام من الصلاة قاعداً إذا صلّى الإمام قاعداً … وعلى المأموم إذا لم يقف على ركوع الإمام وسجوده وخفي عليه تكبيره جاز له أن يقتدي بالمأموم الذي يعاين فعل الإمام) (¬٣). والله تعالى أعلم.