page 1656, entry [1142]Open original source
علة الوهم: ١ جاء في رواية القعنبي في هذا الحديث عن مالك قال: سئل مالك بن أنس عن السمن الجامد تقع فيه الفأرة، فحدثنا مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي ﷺ سئل عن ذلك فقال: «خذوها وما حولها فألقوه». وجاءت لفظة: (جامد) في سؤال مَنْ سأل مالكاً لا في سؤال مَنْ سأل النبي ﷺ. وما جاء في قول مالك أن النبي ﷺ سئل عن ذلك ظاهره أن النبي ﷺ سئل بمثل ما سئل مالك، إلا أن رواية الجماعة عن مالك وعن شيخه الزهري دلت على أن النبي ﷺ سئل عن السمن إجمالاً دون تفصيل عن حالته، ويحتمل أن ما جاء في رواية القعنبي هواختصار من مالك أو من دونه، ومن هنا ربما دخل الوهم على عبد الرحمن بن مهدي. ٢ قول النبي ﷺ: «خذوها وما حولها فألقوه» ذكر كثير من أهل العلم أن هذا حكم السمن الجامد، أما إذا كان مائعاً فإنه ينجس الكل، لذا بناءً على قوله ﷺ: «خذوها وما حولها فألقوه» معناه الانتفاع بالباقي، فعاد إلى الذهن أن السمن كان جامداً، وكذلك قوله: «خذوها وما حولها» يفيد أن السمن جامد. قال ابن الملقن: في قوله ﷺ: «ألقوها وما حولها» دلالة على أن السمن كان جامداً لأنه لا يمكن طرح ما حولها في المائع الذائب لأنه عند الحركة يمتزج بعضه ببعض (¬١).