page 1642, entry [1130]Open original source
علة الوهم: علة الوهم في هذا الحديث جمع الشيوخ في إسناد واحد، وقد كان أهل الحديث لا يقبلون هذا إلا من محدث متقن حافظ مدرك لاختلاف الأسانيد والمتون، وعبد الرحمن بن مهدي لا شك أنه منهم، لكن الخطأ لا يسلم منه أحد، وهو قد عرف خطأه هذا ورجع عنه كما ذكره البخاري عقب الحديث. وقد وقع مثل هذا الخطأ ليحيى بن سعيد القطان من جراء جمع الشيوخ في إسناد واحد وقد ذكرناه في بابه، انظر ح (٣٧٨). وقد عقد الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (٢/ ٨١٩) باب ذكر مَنْ روى حديثاً عن جماعة رووه عن رجل واحد مختلفين فيه فحمل روايتهم على الاتفاق. ثم ذكر فيه هذا الحديث. وكذلك ذكره ابن الصلاح في مقدمته (١/ ٩٧) في النوع العشرون معرفة المدرج من الحديث. فقال: ومنها: أن يروي الراوي حديثاً عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده فلا يذكر الاختلاف فيه بل يدرج روايتهم على الاتفاق، مثال لرواية عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي عن الثوري عن منصور، والله تعالى أعلم. وقد نقل الدارقطني والخطيب عن أبي بكر النيسابوري احتمال أن يكون سفيان حمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور حين حدّث به عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير وفصله يحيى.قال الدارقطني: «قال لنا أبو بكر النيسابوري: هكذا رواه يحيى ولم يذكر في حديث واصل عمرو بن شرحبيل. ورواه عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير فجمعا بين واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله فيشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة لعبد الرحمن بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحداً ولم يذكر بينهما خلافاً وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور وفصله ليحيى بن سعيد فجعل حديث واصل عن أبي وائل عن عبد الله وهو الصواب لأن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل عن أبي وائل عن عبد الله كما رواه يحيى عن الثوري عنه، والله أعلم (¬١).