page 1597, entry [1097]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين. هكذا قال وكيع عن سفيان عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ في هذا الحديث: «وأنا أول مَنْ تنشق عنه الأرض». خالفه محمد بن يوسف (¬٢) فرواه عن سفيان بهذا الإسناد فقال: «لا تخيروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول مَنْ يفيق … إلى آخره».وذكر أوله قصة ضرب الأنصاري لليهودي لما سمعه يحلف ويقول: والذي اصطفى موسى على البشر، ثم ارتفعا إلى النبي ﷺ فذكر الحديث. ورواه أبو أحمد الزبيري (¬١) عن سفيان الثوري بهذا الإسناد، أخرجه مسلم ولم يسق لفظه، وأحال على حديث الزهري عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة، وفيه ذكر قصة اليهودي مع المسلم، ثم قال فيه: «لا تخيِّروني على موسى فإن الناس يصعقون فأكون أول مَنْ يفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش … » (¬٢). وأخرجه البخاري من طرق عن الزهري (¬٣). وقد استوفينا البحث فيه في باب موسى بن إسماعيل (¬٤) وحديثه عند البخاري فانظره لزاماً، والله تعالى أعلم. وهو ما أخرجه الإمام البخاري ﵀ (٢٤١٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل (¬٥)، حدثنا وهيب (¬٦) حدثنا عمرو بن يحيى (¬٧) عنأبيه (¬١) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ جالس جاء يهودي فقال: يا أبا القاسم ضرب وجهي رجل من أصحابك. فقال: «مَن؟». قال: رجل من الأنصار. قال: «ادعوه»، فقال: «أضربته؟». قال: سمعته بالسوق يحلف والذي اصطفى موسى على البشر، قلت: أي خبيث على محمد ﷺ، فأخذتني غضبة فضربت وجهه. فقال النبي ﷺ: «لا تخيِّروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول مَنْ تنشق عنه الأرض، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق أم حوسب بصعقة الأولى». اه. هكذا قال موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ: «فأكون أول مَنْ تنشق عنه الأرض». وخالفه أحمد بن إسحاق (¬٢) فرواه عن وهيب بهذا الإسناد فقال: «فأكون أول مَنْ يفيق».وكذلك رواه سفيان الثوري (¬١)، وورقاء بن عمر اليشكري (¬٢) عن عمرو بن يحيى فقالا: (أول مَنْ يفيق). وكذلك رواه إبراهيم بن سعد (¬٣)، وشعيب بن أبي حمزة (¬٤)، ومحمد بن أبي عتيق (¬٥)، والنعمان بن راشد (¬٦) عن الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة فقالوا: (أول مَنْ يفيق). وفي رواية شعيب ومحمد بن أبي عتيق عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وفي رواية النعمان بن راشد عن الزهري عن سعيد وحده عن أبي هريرة. ورواه إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة (¬٧). ورواه شعيب (¬٨) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مختصراً وفيه: (فأكون أول مَنْ قام).فتبين مما سبق أن الصحيح من حديث عمرو بن يحيى المازني قول مَنْ قال: (فأكون أول مَنْ يفيق) فإن ذكر الإفاقة هو المناسب بعد قوله: «يصعقون»، أما ذكر البعث فإنه إنما يكون بعد الموت فتنبه. قال الحافظ: «أما ما وقع في حديث أبي سعيد (فإن الناس يصعقون فأكون أول مَنْ تنشق عنه الأرض) قد استشكل، وجزم المزي فيما نقله عنه ابن القيم في كتاب الروح أن هذا اللفظ وهم من راويه وأن الصواب ما وقع في رواية غيره: (فأكون أول مَنْ يفيق). وأن كونه أول مَنْ تنشق عنه الأرض صحيح لكنه في حديث آخر ليس فيه قصة موسى، انتهى (¬١).