page 1594, entry [1094]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير سلم وأبي البداح وهم ثقات (وسبق في باب سفيان بن عيينة ح (١٠٢)). هكذا قال وكيع عن مالك في هذا الحديث أن النبي ﷺ رخص للرعاء أن يرموا بالليل … وهو في الموطأ لمالك برواية يحيى الليثي (¬٣) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن أبا البداح بن عاصم بن عدي أخبره عن أبيه أن رسول الله ﷺ أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منىيرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين ثم منهم يرمون يوم النفر. وكذلك رواه أصحاب الإمام مالك بهذا اللفظ، منهم: عبد الله بن وهب (¬١)، وعبد الرحمن بن مهدي (¬٢)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (¬٣)، ويحيى بن سعيد القطان (¬٤)، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري (¬٥)، وعبد الرزاق (¬٦)، وعبد الرحمن بن القاسم (¬٧)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد (¬٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (¬٩)، وابن نصر (¬١٠)، لم يذكر أحد منهم ما ذكره وكيع. لذا قال الفسوي: «لم يذكر عن أحد روى هذا الحديث أنه قال: رخص للرعاة أن يرموا ليلاً» (¬١١).ومما يدل على وهم وكيع ما ذكره مالك نفسه عقب الحديث حيث قال: «تفسير الحديث الذي أرخص فيه رسول الله ﷺ لرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نرى والله أعلم أنهم يرمون يوم النحر فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد وذلك يوم النفر الأول فيرمون اليوم الذي مضى ثم يرمون ليومهم، ذلك لأنه لا يقضي أحد شيئاً حتى يجب عليه فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا وإن أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الأخير ونفروا» (¬١).